اكتشاف محيطات من الماء المتجمد في المريخ

المركبة أوديسا جمعت كما كبيرا من المعلومات عن المريخ

قالت وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية ناسا إن أحدث أبحاثها قد كشف عن وجود محيطات من المياه المتجمدة تحت سطح الأخاديد العملاقة لكوكب المريخ.

ويقول ديفيد وايتهاوس محرر الشؤون العلمية في بي بي سي أونلاين إن هذا الاكتشاف يعتبر بدون شك واحدا من أكثر الاكتشافات أهمية فيما يتعلق بالكوكب الأحمر.

ويحل الاكتشاف واحدا من أعقد الأسرار التي تحيط المريخ حيث سيمهد الطريق أمام إرسال بعثات كشفية من العلماء إلى سطحه ويطرح من جديد إمكانية الحياة فوقه على بساط البحث.

ويقول مطلعون على جدول أعمال ناسا إن هذا الاكتشاف ربما يلزم الوكالة بإرسال مركبة مأهولة بالعلماء للهبوط على سطح المريخ خلال عشرين عاما.

أين ذهب الماء؟

مؤشر الطيف بأشعة جاما يظهر الماء باللون الأزرق

ومن المقرر أن تعلن ناسا عن تفاصيل هذا الكشف المثير يوم الخميس المقبل وذلك قبل نشر أنباء الاكتشاف في مجلة علمية مرموقة.

وقد توصلت إلى هذا الاكتشاف مركبة الفضاء أوديسا التي كانت في مهمة لجمع معلومات عن المريخ منذ ما قبل نهاية العام الماضي.

ويؤكد الاكتشاف ملحوظات كانت قد تواترت في السابق عن احتمال وجود مخزونات هائلة من الجليد على سطح المريخ.

ومن المتوقع أن يجيب الكشف الجديد عن سؤال حير العلماء طوال عدة عقود، والسؤال هو أين ذهب ماء المريخ الذي يشير عدد من الأدلة العلمية إلى أنه كان كوكبا غنيا بالماء في الماضي.

ويبدو أن الإجابة على هذا السؤال تشير إلى أن ماء المريخ لا يزال مختزلا في طبقة الصخور المتحركة والغبار الذي يكسو سطح الكوكب

الاكتشاف قد يحدد مناطق سيبحث فيها العلماء عن صور الحياة

وقد نجحت المركبة أوديسا في جمع معلومات دقيقة للغاية عن تركيبة سطح المريخ.

وقد زودت المركبة بأجهزة لالتقاط أشعة جاما ، وتحديد ما إذا كان مصدرها هو هيدروجين كامن على مسافة تقل عن متر واحد تحت سطح المريخ.

اكتشاف القمر

وقد استخدمت تقنية مماثلة في المركبة بروسبكتور التي اكتشفت وجود جليد عن القطبين المحجوبين للقمر في عام ثمانية وتسعين.

كما زودت المركبة أوديسا بمقياس طيفي نيوتروني يسجل أي أدلة على وجود أي جليد تحت سطح المريخ.

وقد أعرب الباحثون عن دهشتهم للدلائل التي تشير إلى وجود جليد، وكانوا يتوقعون أن يستغرق جمع المعلومات مدة عام لكن المهمة استغرقت عدة أسابيع.

وكانوا قد أعلنوا عن اكتشافات مبدئية في مارس/ آذار الماضي، لكنهم يمتلكون الآن كما كبيرا من المعلومات يؤكد وجود كميات كبيرة من الماء المتجمد تحت سطح المريخ.

وكان من المقرر أن يعقد المسؤولون في ناسا مؤتمرا صحفيا يوم الخميس المقبل غير أن أنباء الاكتشاف تسربت عبر صحيفة بريطانية. البحث عن حياة

وربما يقود الاكتشاف إلى بدء عمليات إنزال رحلات علمية على سطح الكوكب الأحمر والبحث عن دلائل قد تشير إلى وجود حياة هناك في الأزمنة الغابرة.

ويقول العلماء إن وجود مياه متجمدة بكميات كبيرة قد تؤدي في حالة ذوبانها إلى غمر المريخ في محيط من المياه عمقه 500 متر، وهو أمر قد يغير بشكل جوهري مسار العمليات الكشفية في المستقبل.