ما الغرض من إعلان عام 2013 سنة دولية للتعاون في مجال المياه؟

في عام 2010 ،أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2013 سنة دولية للتعاون في مجال المياه، وذلك

بناءً على اقتراح قدمته طاجيكستان. وسيكون هذا الموضوع أيض ا هًو عنوان اليوم العالمي للمياه الذي

يحُتفل به في 22 آذار/ مارس كل سنة. وبناءً على طلب لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية، تتولى

اليونسكو مسؤولية تنظيم كل من السنة الدولية واليوم العالمي نظرا لولايتها في مجال العلوم الطبيعية

والعلوم الاجتماعية والثقافة والتربية ومشاركتها منذ أمد طويل في برامج ترمي إلى تعزيز إدارة المياه

العذبة على نحو سليم.

إن المياه، التي هي مورد حيوي للبشر، تتميز عن غيرها من المنافع بأنها تتجاوز الحدود الجغرافية.

ومثالا لذلك أن ما نسبته 46 % من سطح الأرض تغطيه المستجمعات المائية العابرة للحدود، وأن 148

بلدا يوجد في كل منها مستجمع مائي واحد على الأقل.

وفي سياق يخضع دون توقف لضغوط متزايدة على موارد المياه العذبة، وما يقترن بذلك من ازدياد

الاحتياجات الغذائية والتوسع الحضري السريع وتغير المناخ، فإن الهدف من هذه السنة الدولية إنما يتمثل

في جذب الاهتمام بالمنافع التي يعود بها التعاون في مجال إدارة المياه. ومن ثم ينبغي تسليط الضوء على

الأمثلة الناجحة في مجال التعاون واستكشاف مواضيع جديدة مثل الدبلوماسية في مجال المياه وإدارة المياه

العابرة للحدود، فضلا عن أوجه التعاون المالي.

ما المقصود بالتعاون في مجال المياه؟

خلافا للاعتقاد السائد، فإن الأمثلة الناجحة للتعاون تفوق ما ينشب من نزاعات بسبب مشاكل المياه. ففي

عام 1960 ، وقعت باكستان والهند على اتفاقية مياه نهر الهندوس التي بقت سارية المفعول رغم نشوب

ثلاثة نزاعات خطيرة بين هذين البلدين؛ ويظل الالتزام بأحكام هذه الاتفاقية جاريا حتى الآن.

إن الإمكانيات التي ينطوي عليها التعاون في هذا المجال هي إمكانيات ضخمة؛ كما تتعاظم الفوائد الناجمة

له من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو البيئية. وتتسم جميع نظم توزيع المياه بطابع معقد سواء تعلق

الأمر بالنظم التي تدار على المستوى المحلي أو الوطني، أو في ما يخص المستجمعات المائية العابرة

للحدود أو النظم التي تعتمد على الدورات الهيدرولوجية الطبيعية. وتبعا لذلك، فإن إدارة هذه النظم تقتضي

تدخل العديد من الأطراف والمستهلكين والإداريين والخبراء وأصحاب القرار.

وعلاوة على ذلك، فإن التعاون في مجال المياه هو من الأمور ذات الأهمية الحاسمة، وذلك لا لضمان

توزيع منصف لهذا المورد الأساسي فحسب، وإنما أيضا لتعزيز إقامة علاقات سلمية في إطار مختلف

الفئات السكانية وفي ما بينها. أما على المستوى الحكومي، فإن هذا التعاون يمكن أن يؤدي إلى تنسيق

العمل في ما بين شتى الوزارات المعنية. وعلى المستوى المحلي، فإن من الممكن لمستخدمي المياه أن

يتعاونوا في ما بينهم، وذلك من خلال روابط المستهلكين. كما يمكن إنشاء هيئات إدارية مشتركة لإدارة

الموارد المائية التي يتقاسمها العديد من البلدان. وعلى المستوى الدولي، فإن من الممكن لشتى الوكالات

التابعة لمنظومة الأمم المتحدة العمل معا من أجل تعزيز إدارة مستدامة للموارد المائية على المستوى

العالمي.

وتتفاوت آليات التعاون بحسب طبيعة بنى اتخاذ القرارات ومستويات المشاركة والقواعد وأنماط التنظيم.

ومن الممكن أن تكون هذه الآليات عبارة عن اتفاقات غير رسمية أو مؤسسات قائمة أو آليات تقتصر على

تبادل المعلومات أو أن تكون آليات للإدارة المشتركة.

المياه واليونسكو

بالنظر إلى أن اليونسكو اهتمت بالقضايا المتعلقة بالمياه منذ عام 1956 ، فقد أنشأت مجموعة من الهيئات

المعنية بالمياه. ومن أمثلة ذلك البرنامج الهيدرولوجي الدولي الذي أقامته في عام 1975 ، وهو البرنامج

الذي يعُتبر أول مبادرة دولية حكومية تعُنى بالمياه العذبة في منظومة الأمم المتحدة. وهذا البرنامج، الذي

يستند إلى شبكة تضم 18 مركز ا وً 29 كرسيا جامعيا لليونسكو يعُنى بقضايا المياه، يعمل في ثلاثة محاور،

ألا وهي: إجراء البحوث في مجال المياه، وإدارة الموارد المائية والتعليم وتعزيز القدرات. ويشمل

البرنامج الهيدرولوجي الدولي بصفة خاصة أنشطة البرنامج المُ سمّ ى "من احتمالات النزاع إلى إمكانيات

التعاون"، وهو البرنامج الذي يوفر الدعم لمستخدمي الموارد العابرة للحدود الذين يرغبون في إقامة إدارة

منسقة ومنصفة لهذه الموارد المشتركة.

وعلاوة على ذلك، فإن أسرة اليونسكو المعنية بالمياه تشمل هيئات أخرى مثل معهد اليونسكو للتعليم في

مجال المياه الذي يتخذ من مدينة دلفت (هولندا) مقرا له. ويعُتبر هذا المعهد أهم مؤسسة تعليمية توفر

برامج تدريبية على مستوى الدراسات العليا في العالم في مجال التعليم المتعلق بالمياه.

أما البرنامج العالمي لتقييم الموارد المائية والذي تتخذ أمانته من مدينة بيروجيا، بإيطاليا، مقرا لها، فإنه

يجمع معلومات بشأن المياه تأتي من 31 وكالة للأمم المتحدة تابعة للجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد

المائية. وتتولي اليونسكو إيواء وإدارة البرنامج العالمي لتقييم الموارد المائية وقيادة أنشطته. ويصدر هذا

البرنامج تقريرا بشأن حالة الموارد المائية. وابتداءً من عام 2014 ، سيقوم البرنامج العالمي لتقييم الموارد

المائية بإصدار تقارير عالمية سنوية بشأن تنمية الموارد المائية تشمل مواضيع محددة، فضلا عن تقرير

جامع شامل كل خمس سنوات.

وفي ما يتعلق بالبرنامج الهيدرولوجي الدولي، فإنه يستند أيضا إلى برامج ومبادرات متداخلة تتم إدارة

بعض منها بمشاركة وكالات أخرى تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، مثل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أو

جامعة الأمم المتحدة؛ ومن هذه البرامج والمبادرات: تسخير الهيدرولوجيا لخدمة البيئة والحياة ووضع

السياسات، ونظم جريان الأنهار استنادا إلى بيانات تجريبية وشبكة دولية ، والمبادرة الدولية المعنية

بالفيضانات.

الرسائل الرئيسية للسنة الدولية للتعاون في مجال المياه

يتسم التعاون في مجال المياه بأهمية حاسمة في ما يتعلق بتوفير الأمن ومكافحة الفقر وتحقيق العدالة

الاجتماعية والمساواة بين الجنسين.

إن من شأن الإدارة الرشيدة والتعاون في ما بين مختلف فئات المستخدمين تعزيز الانتفاع بالمياه والتصدي

لنقص المياه، فضلا عن المساهمة في تخفيض مستوى الفقر. وعلاوة على ذلك، فإن هذين الأمرين يتيحان

تحسين ظروف المعيشة والإمكانيات التعليمية، ولاسيما بالنسبة إلى النساء والأطفال.

التعاون في مجال المياه يعود بمنافع اقتصادية

تعتمد كافة الأنشطة الاقتصادية على المياه. ويتيح التعاون في مجال المياه استخداما أكثر فعالية واستدامة

للموارد المائية ويعود بمنافع متبادلة ويهيئ ظروف معيشة أفضل.

التعاون في مجال المياه له أهمية حاسمة في صون الموارد المائية وحماية البيئة

يعزز التعاون في مجال المياه تقاسم المعارف العلمية، إذ يتيح تبادل البيانات أو استراتيجيات الإدارة أو

الممارسات الجيدة على السواء. كما أن هذا التعاون يسمح بتقاسم المعارف المتعلقة بدور المياه في ما

يتعلق بصون النظم الإيكولوجية أو بتحقيق التنمية المستدامة.

التعاون في مجال المياه يحفز على بناء السلام

قد يؤدي الانتفاع بالمياه إلى نشوب نزاعات، ولكنه قد يكون عاملا محفزا وقوة من أجل السلام. فقد يمكن

أن يتيح التعاون في مجال المياه تجاوز التوترات الثقافية والسياسية والاجتماعية وأن يبعث الثقة في ما بين

الأفراد أو المجتمعات أو المناطق أو البلدان.

بعضالفعاليات المقرر تنظيمها خلال السنة الدولية للتعاون في مجال المياه

11 شباط/ فبراير  سيتم إطلاق السنة الدولية رسميا في مقر اليونسكو، يوم 11 شباط/ فبراير 2013

22 آذار/ مارس  يوم المياه العالمي. تنظيم فعاليات في مدينة لاهاي (هولندا) وفي مدينة نيويورك

أيار/ مايو  مؤتمر القمة الثاني للمياه لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، بانكوك، تايلاند

1 6 أيلول/ سبتمبر  الأسبوع العالمي للمياه في ستوكهولم (السويد)

أيلول/ سبتمبر  مؤتمر بشأن التعاون في مجال المياه يعُقد في طاجيكستان

10  11 تشرين الأول/ أكتوبر  مؤتمر القمة للمياه لعام 2013 ، بودابست (المجر)

التعاون في أرقام

الطلب على المياه في تزايد مستمر

يعيش 85 % من سكان العالم في النصف الأكثر جفافا من العالم. وهناك 800 مليون نسمة لا يحصلون

على مياه شرب نقية، ونحو 2.5 مليار نسمة يعيشون بدون خدمات الصرف الصحي الملائمة. ويموت كل

عام ما بين 6 و 8 مليون نسمة جراء كوارث وأمراض منقولة عبر المياه.

وتشير عدة دراسات إلى أنه إذا لم تتغير الأوضاع الحالية، فإن تلبية احتياجات مختلف سكان العالم الذين

سوف يشابه نمط حياتهم نمط حياة سكان أوروبا وأمريكا الشمالية سيتطلب 3.5 من كوكب الأرض.

ومن المحتمل أن يتراوح نمو عدد سكان العالم بين 2 و 3 مليارات نسمة خلال الأربعين سنة المقبلة. كما

قد يقترن بهذه الظاهرة نمو لأشكال السلوك الغذائي يمكن أن يفضي إلى تزايد الطلب على الغذاء بما نسبته

% 70 بحلول عام 2050 . ويعيش أكثر من نصف سكان العالم في المناطق الحضرية. وهذه المناطق

الحضرية، التي تتوافر فيها وسائل الانتفاع بالمياه وبالمرافق الصحية بشكل أفضل مما هو عليه الحال في

المناطق الريفية ، تشهد صعوبات في مواجهة هذا النمو السكاني (منظمة الصحة العالمية/منظمة الأمم

.( المتحدة للطفولة، 2010

( 70 % بحلول عام 2050 ) وسوف يزداد الطلب على الغذاء بما نسبته 50 % بحلول عام 2030

في حين أن الاحتياجات من الطاقة الكهرمائية وغيرها من الطاقات المتجددة ،(Bruinsma, 2009)

ستزداد بما نسبته 60 % (البرنامج العالمي لتقييم الموارد المائية، 2009 ). وترتبط هذه الإشكاليات في ما

بينها: فنمو الإنتاج الزراعي من شأنه أن يزيد من استهلاك المياه والطاقة مما يؤدي إلى احتدام التنافس

على المياه.

وفي حين أن توافر المياه قد ينخفض في مناطق عديدة من العالم، فإن استهلاك المياه لأغراض الزراعة

على الصعيد العالمي سيزداد بنحو 19 % بحلول عام 2050 ، كما أن من المحتمل أن ينمو نموا هائلا في

غياب أي تقدم تكنولوجي أو تدخل سياسي.

وتمثل المياه المخصصة للري وإنتاج المواد الغذائية أكثر الضغوط حدة على موارد المياه العذبة.

فالزراعة تستأثر بنسبة 70 % من إجمالي الكميات المسحوبة من المياه في العالم (وتصل إلى ما نسبته

% 90 في ما يخص الاقتصادات الناشئة).

أما تغيير أنماط التغذية، ولاسيما زيادة استهلاك منتجات اللحوم، فهو الذي يؤثر أعظم تأثير على استهلاك

المياه منذ 30 عاما،ً كما أنه قد يتواصل خلال النصف الأول من القرن الحادي والعشرين (منظمة الأغذية

والزراعة للأمم المتحدة، 2006 ). فمن المعروف أنه يجب توفير 3500 لتر من المياه لإنتاج كيلوغرام

واحد من الأرز، بينما يقتضي إنتاج كيلوغرام واحد من اللحم البقري 15000 لتر من المياه.

إن ما يقرب من 66 % من مناطق قارة أفريقيا هي مناطق قاحلة أو شبه قاحلة؛ ومن بين سكان أفريقيا

جنوب الصحراء الكبرى البالغ عددهم 800 مليون نسمة، هناك نحو 300 مليون نسمة لا تتوافر لهم سوى

.( موارد مائية ضئيلة، أي أقل من 1000 م 3 لكل ساكن (الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا، 2006

تأثير تغير المناخ

يتوقع الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن ضغط المياه سيزداد في أوروبا الوسطى وجنوب

أوروبا، وسيرتفع عدد الأشخاص المتأثرين بهذه الظاهرة من 16 إلى 44 مليون شخص بحلول عام

2070 . ومن المحتمل انخفاض تدفقات الصيف بنسبة تصل إلى 80 % في جنوب أوروبا وفي بعض

الأماكن في أوروبا الوسطى وأوروبا الشرقية.

أما التكيف مع آثار زيادة درجة حرارة الكرة الأرضية درجتين مئويتين فإنه قد يكلف ما بين 70 و 100

مليار دولار سنويا في الفترة بين عامي 2020 و 2050 (البنك الدولي، 2010 ). وينبغي تخصيص مبلغ

يتراوح قدره بين 13.7 مليار دولار ( السيناريو الأكثر جفافا)ً و 19.2 مليار دولار (السيناريو الأكثر

رطوبة) لمجال المياه وحده، ولاسيما في ما يخص إمدادات المياه وإدارة الفيضانات.

مورد بلا حدود

إن المياه لا تتقيد بالحدود السياسية. إذ تشير التقديرات إلى أن 148 دولة تجري ضمن أراضيها أحواض

أنهار دولية (بيانات جامعة ولاية أوريجون، 2008 ) وأن 21 بلدا تقع بالكامل داخل تلك الأحواض.

وهناك 276 حوضا نهريا عابرا للحدود في العالم (منها 64 في أفريقيا و 60 في آسيا و 68 في أوروبا

و 46 في أمريكا الشمالية و 38 في أمريكا الجنوبية).

ومن بين هذه الأحواض النهرية العابرة للحدود البالغ عددها 276 حوضا،ً هناك 185 حوضاً ، أي ما

256 حوضا (% يعادل نحو ثلثيها، يتقاسمها بلدان. كما يتقاسم بلدان أو ثلاثة بلدان أو أربعة بلدان (أي 92

ويتقاسم خمسة بلدان أو أكثر 20 حوضاً ( 7.2 %). أما حوض نهر الدانوب فهو الذي يطل عليه أكبر عدد

من البلدان المتشاطئة البالغ عددها الإجمالي 18 بلدا.ً

هذا، وتغطي الأحواض النهرية العابرة للحدود 46 % من سطح الكرة الأرضية. كما يوجد في 145 بلدا حوض نهري واحد عابر للحدود على الأقل.

ويتقاسم الاتحاد الروسي 30 حوضا نهريا عابرا للحدود، بينما تتقاسم شيلي والولايات المتحدة 19 حوضا،ً

كما تتقاسم والأرجنتين والصين 18 حوضا وكندا 15 حوضا وغينيا 14 حوضا وغواتيمالا 13 حوضا وفرنسا 10 أحواض.

أما أفريقيا فتشمل نحو ثلث الأحواض النهرية العابرة للحدود الموجودة في العالم والتي تبلغ مساحة كل

منها أكثر من 100000 كم 2. ويمكن لجميع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومصر أن تتقاسم

حوضا نهريا واحدا عابرا للحدود على الأقل. وتشير التقديرات إلى أن القارة الأفريقية تضم أنهارا أو

( بحيرات عابرة للحدود يتراوح عددها بين 63 بحيرة أو نهرا (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2010

و 80 بحيرة أو نهرا (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا).

تتجه أكثر الأمم ثراءً نحو الحفاظ على معدلات استهلاك مواردها الطبيعية أو زيادتها (الصندوق العالمي

للطبيعة، 2010 )؛ غير أنها تصدّر تأثيرها الإيكولوجي إلى البلدان المنتجة والأكثر فقرا بصفة عامة. مثال

ذلك أن 62 % من التأثير المائي للمملكة المتحدة يأتي من المياه الافتراضية الداخلة في المرافق الزراعية

ومن المنتجات المستوردة من بلدان أخرى، وأن 38 % من هذا التأثير يأتي من مواردها المائية المحلية

.(Chapagain et Orr, 200)

أعلنت المملكة العربية السعودية، التي تعُتبر واحدة من أكثر الدول إنتاجا للحبوب في الشرق الأوسط، أنها

ستخفض إنتاجها من الحبوب بنسبة 12 % سنويا،ً وذلك للحد من استغلال