التصحر والعواصف الترابية في العراق

( الأسباب والمعالجات )

 

هناك عوامل عديدة تلعب دوراً في المتغيرات المناخية العالمية منها تزايد غازات الصوبة ( c.f.c ) واتساع ثقب طبقة الأوزن في منطقة القطب الشمالي، وارتفاع درجة حرارة الأرض والتسبب في ذوبان الجبال الجليدية مما أدى لارتفاع مناسيب البحار، واختلال درجة حرارة مياه البحار نتيجة نقص جريان مياه الأنهار الدافئة نحو مصابتها في البحار والمحطيات بسبب موجات الجفاف أو لإحكام السيطرة بالسدود والخزانات المائية عليها. وتعاقب الدورات المناخية على الكرة الأرضية ( تعاقب الدورة المناخية كل 96 ألف سنة ) المؤدية لإنحراف محور الأرض وتحول شكل الأرض من الشكل الكروي إلى الشكل البيضاوي وبالعكس وتأثيرها على حركة الأجرام السماوية وكثافة الألبيدو والغبار الكوني. بالإضافة إلى عوامل أخرى متعلقة بالمتغيرات المناخية الإقليمية والمناطقية وحركة الصفائح القارية والنشاطات التكتونية والتأثيرات السلبية للنشاطات البشرية على إجمالي العوامل المناخية وانعكاسها المباشر على الواقع المناخي المناطقي الذي يمكن تناوله بشيء من التفصيل في المحاور أدناه.

أولاً – الأسباب الرئيسية للمتغيرات المناخية الإقليمية :

1 – الموقع الجغرافي للمنطقة : تقع في المنطقة الجافة وشبه القاحلة من العالم، وتأثرها بموجات الجفاف وانحباس الهطولات المطرية.

2 – التأثيرات السلبية لاستخدامات الأسلحة المحرمة دولياً في حربي الخليج الأولى والثانية ( الأسلحة الكيماوية واليورانيوم المنضب ) وبضمنها حرق آبار البترول في الكويت وتسرب ملايين الأطنان من النفط الخام إلى مياه الخليج العربي وتلوث البيئة المائية وما خلفته من آثار سلبية على كامل النظام المائي والهطولات المطرية ذات الحمولات الهيدروكاربونية التي تسببت بأضرار بالغة على الأراضي الزراعية وخزانات المياه في المنطقة.

3 – انحسار تدفق مياه أنهار دجلة والفرات والكارون والروافد الأخرى نحو شط العرب، مما ادى لإختلال النظام المائي لمياه الخليج واختلال التوازن بين المياه المالحة والعذبة المغذية واختلال درجة حرارة مياه الخليج وما تتركه من آثار سلبية على الأحياء المائية.

4 – تكشف مساحات واسعة من أراضي منطقة الإقليم من الغطاء النباتي بسبب الرعي الجائر أو حرق الغابات والتحطيب الجائر أو لتراجع عمليات التحريج الاصطناعي.

5 – سوء الإدارة والتخطيط لمشاريع التوسع في المساحات الخضراء واكتساح الأحزامة الصحراوية لمناطق شاسعة من الأراضي الزراعية.

6 – ضعف التنسيق والتعاون بين دول الإقليم حول تبادل المعلومات والبيانات وقلة الخبرات بالنظم البيئية والحفاظ على المحميات الطبيعية وتطويرها.

ثانياً – الأسباب الرئيسية للمتغيرات المناخية في العراق :

1 – انحسار غابات النخيل في وسط وجنوبي العراق من 48 مليون نخلة في سبعينات القرن المنصرم لنحو 8 ملايين نخلة في الوقت الراهن نتيجة أحتراقها في الحروب العبثية أو إعدام تيجانها الخضراء لتصبح مجرد أعمدة خشبية قائمة لتصبح الرؤية جلية للطائرات الحربية لقصف جنود الطرفين في حرب الخليج الأولى. مما أثر سلباً على المناخ المناطقي وأخل بالعناصر الأساسية لإستقرار المناخ منذ آلاف السنيين.

2 – تجفيف أهوار جنوبي العراق حيث بلغت المسطحات المائية المجففة نحو 9 آلاف كم2 من أصل 10 آلاف كم2 ( كان خزينها المائي نحو 12 مليار م3 )، إضافة إلى إزالة غابات القصب والبردي مما أخل بالعناصر المناخية المناطقية وأدى لخلخلة التربة وتصحرها وانحسار المياه عنها خاصة أن منطقة الأهوار تمتاز بخاصية جيولوجية فريدة عن بقية مناطق القطر، فهناك هبوطات أرضية تصل لنحو ( 2 – 5 سم سنوياً ) بفعل عوامل تكتونية. وهذا ما يفسر عدم إغمار منخفضات الأهوار ولمئات السنيين بالحمولات الطمية لمياه نهري دجلة والفرات التي تغمر سنوياً، وعلى العكس في مجاري الأنهار والخزانات المائية تعمد الجهات المتخصة على كريها للحفاظ على سعتها المائية ولم تلحظ إجراءات الكري في منطقة الأهوار. مما أدى لإستمرار الهبوطات الأرضية وبعدم وجود تعويضات طمية مقابلها كما في السابق زاد النشاط التكتوني والمتأثر أصلاً بحركة الصفائح القارية بالقرب من البحر الأحمر، وسُجلت نشاط ملحوظ لحركة الزلازل في البلدات والمدن الواقع على ساحل البحر الأحمر في السعودية في الآونة الأخيرة.

3 – تراجع الاهتمام بمراعي البادية مقابل تزايد عمليات الرعي الجائر مما أدى لإختلال الأحزمة الخضراء في البادية وبالتالي تخلل الطبقة السطحية للرمال الصحراوية، ومع تعاقب موجات الجفاف أصبحت الطبقة السطحية أكثر عرضة للانجراف بفعل الرياح وزادت حمولاتها من الغبار والأتربة وحبيبات الرمل الصغيرة والمتوسطة التي تؤثر سلباً على الأراضي الزراعية وتعصف بالمدن المحاذية للصحراء وتسبب تلوث الهواء والبيئة.

4 – انحسار المساحات الغابية أما نتيجة للحرائق بالحروب العبثية وأما نتيجة التحطيب الجائر ومقابل ذلك غياب عمليات التحريج الاصطناعي مما أدى لتكشف مساحات واسعة من أرض الغابات وبفعل الانجراف الريحي والانجراف المائي نتيجة عمليات الحت المختلفة، تخلخلة الطبقة السطحية للتربة فأدى لسهولة انجرافها وتصحرها.

5 – انحسار مياه نهري دجلة والفرات أدى لإختلال مناسيب المياه في المجاري والروافد، وبوجود عوامل مناخية ( الحرارة، الرياح، الجفاف، تكشف المساحات الخضراء على ضفاف المجاري المائية.... ) أدى لتزايد عمليات الحت المائي والريحي وتسبب في أنهيار قوام التربة لضفاف المجاري وبعدم وجود الصيانة الدورية تخلخلة التربة السطحية وبفعل العواصف والرياح القوية تتطاير حبيبات التربة مع الهواء لتنقل إلى أماكن أخرى فتسبب تلوث هوائي للمناطق القريبة منها.

6 – تراجع المساحات الزراعية نتيجة العجز المائي على مستوى القطر بفعل الإجراءات العدائية للدول المتشاطئة ضد العراق، وبوجود خلل في الإدارة المائية والبيئية على مستوى القطر نتيجة لتسلط السياسيون الجهلة على مراكز القرار المائي، تصحرت وتملحت الأراضي الزراعية.

7 – ضعف التنسيق والتعاون على المستوى الإقليمي لمواجهة مشاكل التصحر التي تعد مشكلة عالمية وتحتاج لجهود كافة الأطراف للوصول إلى نتائج إيجابية، وأن الأجراءات المنفردة نتائجها العملية محدودة.

ثالثاً – إنشاء مشاريع الأحزمة الخضراء حول المدن :

تطبل وسائل الاعلام الحكومية لمشاريع الأحزمة الخضراء حول المدن لإنقاذها من العواصف الترابية، وصرفت ملايين الدولارات عليها، وبإعتراف القائمين عليها أنها لم تحقق غايتها المنشودة دون التعرض للأسباب الرئيسية لفشلها. فعلى سبيل المثال في إحدى المحافظات العراقية وعلى مدى 5 سنوات أقيمت 3 أحزمة خضراء حول المدينة لإنقاذها من العواصف الترابية، واعتبرها البعض من الانجازات الكبيرة للمحافظة ولكوادر أحزابهم البائسة، لكن العواصف الترابية مازالت تعصف بأرجاء المدينة وطالت بطريقها خزينة المحافظة لتحملها إلى جيوب المنتفعين واللصوص.

المشكل الأساس التي تعاني منه الكائنات الحزبية من حملة الشهادات الاكاديمية ( التي أكل الدهر عليها وشرب ) كما أحزابها لم تتطور وتجاري التحديث في العلوم الزراعية والبيئية، وحالما منحت فرصة لممارسة عملها، أشتغلت بآليات قاصرة ولم تفرق بين الأحزمة الخضراء التي تعمل كمصدات رياح كغرض أساسي وبين الأحزمة الخضراء التي تعمل كمنتزهات كغرض أساسي. ففي الأولى تفي بمتطلبات المشروع وغرضه، ويمكن أن تكون ثنائية الغرض كـ : غرض أساسي مصدات رياح، وغرض ثانوي منتزهات للراحة والاستجمام وأما في الثانية فتكون وحيدة الغرض كمنتزهات للراحة والاستجمام.

الفرق الأساسي بينها يعود لنوع الزراعات المعتمدة، فالنباتات المستخدمة كمصدات رياح مختلفة عن نباتات الزينة المستخدمة في المنتزهات للأغراض الجمالية ( ولربما الإنتاجية غير التجارية ). ولتبيان أوجه الفرق بين الدراسة العلمية لإقامة مشاريع الأحزمة الخضراء حول المدن لتلافي العواصف الترابية ولربما ثنائية الغرض وبين القرارات السياسية الارتجالية لإقامة أحزمة خضراء للدعاية السياسية والارتزاق، نبحث في المتطلبات الرئيسية لدراسة مشروع الحزام الأخضر:

أ – البيانات الأولية :

1 – تحديد نوع العواصف الترابية : سرعتها، تناوبها، مواسمها، حجم حمولتها من الأتربة، ارتفاعها، مدى حجبها للرؤية، مواقعها.... تضطلع بمهام تسجيل بياناتها مديرية الأرصاد الجوية.

2 – تحديد مواقع اختلال الضغط الجوي : إن هبوب الرياح وشدتها مرتبط بإختلال الضغط الجوي في مناطق محددة بفعل عوامل عديدة منها الفرق الكبير بدرجات الحرارة على سبيل المثال عند خط الاستواء والمدارات ( السرطان والجدي ) وما يماثلها على المستوى المناطقي، لذلك يجب تحديد مواقع اختلال الضغط الجوي لتشخيص مناطق هبوب الرياح والعمل على معالجة اختلال الضغط وتحديد طبيعة الأرض ( زراعية، صحراوية، وجبلية... ) كفيل بتحديد درجة حرارة الرياح وجفافها وحموتها وشدتها.

3 – تحديد حجم ونوع الغطاء النباتي اللازم : إن تحديد نوع وحجم الغطاء النباتي في مواقع هبوب الرياح يعكس نوع وحجم حمولاتها الترابية ( ذرات الغبار، حبيبات الرمل الناعمة والمتوسطة... ) فكلما كان الغطاء النباتي للأرض فقير كلما تكشفت الأرض أكثر وأصبحت عرضة للانجراف الريحي.

4 – مراجعة بيانات الأرصاد الجوية ( درجات الحرارة، موجات الجفاف، مواسم الرياح وشدتها، حجم الهطولات المطرية وانحسارها، مدة تعاقب فصول السنة، التوسع العمراني، تراجع أو تزايد المساحات الزراعية، انحسار أو التوسع في المساحات الغابية والمراعي، وعدد المصانع القديمة والحديثة.... ) لمدة 50 سنة لإسقاطها على المرتسمات الجوية والبيئية لبيان مدى التغيرات الطارئة على الموقع المراد دراسته.

ب – تحديد نوع وغرض الحزام الأخضر ( المصد ) المراد إقامته :

على ضوء البيانات المستقاة من أرض الواقع يمكن تحديد موقع إقامة مشروع الحزام الأخضر، وتحديد نوعه وسماته وشروطه عبر :

1 – نوع المصد : حين تكون العواصف الترابية قوية وحمولاتها الترابية كبيرة تتطلب انتقاء نباتات ذات جذوع قوية ونمو خضري سريع وكثيف وعالية الارتفاع وتاج خضري ذات أذرع قوية وأوارق أبرية متحملة

لضربات العواصف الترابية وللعطش والملوحة وموجات الصقيع كـ ( السرو، الصفصاف، والأثل ... ) وفي المناطق الجبلية تبعاً لسماكة الطبقة الترابية ونوع الصخر الأم تعتمد زراعة ( الصنوبر، الأرز، الجوز، واللوز.. ).

2 – تخطيط أرض الموقع : خطوط زراعة نباتات المصد يفضل تخطيطها على شكل ( متداخل، شبكي، مخالف، متشابك، ومختلط.. ) حيث يجب أن يتوافق التخطيط مع نوع المصدر المراد زراعته وشدة العاصفة وحمولتها، والغرض الأساسي للمصد، درجات الحرارة... فالمصد المتشابك ( الكثيف ) يصلح لصد العواصف الترابية ذات الحمولات العالية من الأتربة، لكنه قد يتعرض للحرائق بفعل ارتفاع درجة الحرارة أسفل أشجار المصد الكثيفة مما يتطلب ترك منافذ هوائية ( أو ما يسمى بممرارت التهوية ) للتخفيف من درجات الحرارة داخل حقل المصد. كما يمكن اعتماد المصدر المخالف أو الشبكي مع التفريد المتناوب.

3 – تحديد الغرض من المصدر : إذا كان المصد وحيد الغرض فإن تكاليفه الأولية تكون عالية وتقل تكاليفه في مراحله التشغيلية، في حين أن المصد ثنائي الغرض تعد تكاليفه الاولية والتشغيلية عالية لأنه بحاجة لرعاية وصيانة دورية. أن المصد وحيد الغرض كأن يكون مصداً ضد العواصف الترابية وفي مراحل متقدمة من عمره الافتراضي يمكن الاستفادة من اشجاره كخشب للاستخدامات المختلفة أو للتدفئة، والمصد ثنائي الغرض كمصد للرياح ومنتزهات للسياحة نوعية أشجاره تكون متنوعة، فالخط الأول والثاني على سبيل المثال ( حسب شدة العاصفة الترابية وتعاقبها ) يعملان كمصد للرياح والخط الثالث والرابع تزرع فيه نباتات الزينة كـ ( الأكاسيا، الزيتون، الكرز، والنخيل... ) لتلطيف الأجواء وترطيب حرارة الرياح لإعتمادها كمكان للراحة والاستجمام.

4 – نوع تربة الموقع : من المهم جداً إجراء تحليل لعناصر تربة الموقع لتحديد نوعها ( رملية نفوذة أو نصف نفوذة، طينية كتيمة، مالحة، قلوية... ) ليصار تحديد نوع النباتات الملائمة للزراعة كالنباتات المتحملة للملوحة أو القلوية أو الجفاف. وكذلك لتحديد آلية الري كالتنقيط في الترب الرملية ذات النفوذية العالية والمتوسطة، ويحذر استخدام آلية الرش لعدم توافقها مع المناطق ذات الرياح العالية.

5 – توفر مصدر مائي كافي وذات نوعية مقبولة : يجب تحديد حجم مياه الخزان الجوفي ومدى كفايتها لخمسة سنوات للري على الأقل تبعاً لمساحة الموقع وعدد النباتات المزروعة وحاجتها المائية، شرط أن تكون المياه صالحة للري. فهناك نباتات حساسة للملوحة وأخرى حساسة لتراكيز عالية من الكالسيوم أو الكبريت أو المنغنيزيوم التي تمتاز بها المياه الجوفية عموماً لذلك يجب أن تتوافق الزراعات مع مياه الري.

6 – توفر مستلزمات العمل والصيانة : حين يكون موقع المشروع في مكان بعيد في الصحراء يتطلب توفير اليد العاملة ليس فقط لإقامة المشروع وإنما للعناية الدورية به، مع وجوب الاشراف المتواصل من الجهات ذات الصلة للحفاظ على ديمومته، لذلك يجب تأهيل أبناء البادية للاعتناء بالمشروع في مراحله النهائية لتقليل النفقات المالية.

إن تأمين مستلزمات إقامة مشروع الحزام الأخضر كفيل بنجاحه وتحقيق جدواه الاقتصادية، لكن لا يعد ذلك كافياً دون وجود تنسيق وتعاون فعال على المستوى الإقليمي مع الدول المجاورة. فقد تكون مشكلة العواصف الترابية عابرة للحدود من دول الجوار لذلك لا تنفع الإجراءات المنفردة دون تنسيق الجهود لإقامة مصدات رياح ذات أغراض محددة على جانبي الحدود تبعاً لموقع المصدر وشدة العاصفة، لتقليل النفقات المالية على كافة الأطراف ذات الصلة. كما لا يمكن الركون قطعياً للإجراءات الإقليمية دون تفعيل جهود التنسيق والتعاون مع منطمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ذات الصلة بالتصحر والتلوث للإستفادة من خبراتها والحصول على المساعدات والمنح المالية للنهوض بواقع مشاريع التحريج الاصطناعي على المستوى الإقليمي.

الإجراءات الواجب اتخاذها من الحكومة :

1 – الكف عن إقامة مشاريع الاحزمة الخضراء العشوائية والبعيد كل البعد عن الدراسات الزراعية والبيئية للحد من هدر الأموال دون جدوى اقتصادية.

2 – تفعيل دور وزارة البيئة للنهوض بدورها على أكمل وجه وإقصاء الحثالات من السياسيين الجهلة والأميين عنها واعتماد معيار الكفاءة والخبرة لتوالي المهام التخصصية. وبهذا الصدد نهمس في أذن السيدة نرمين عثمان وزيرة البيئة أن تصريحاتها عن أسباب العواصف الترابية التي اجتاحت مدن العراق غير موفقة ولا تنم عن إطلاع بالشؤون العلمية والتخصصية، فالتصريحات غير المسؤولة للعديد من السياسيين بالشؤون التخصصية أصبحت موضعاً للتندر والاستهزاء في المنتديات الإقليمية ذات الصلة.

3 – التنسيق والتعاون مع المنظمات البيئية الإقليمية ذات الصلة، وكذلك المنظمات العالمية لوضع دراسات علمية دقيقة وفعالة للحد من الكارثة البيئية التي تجتاح دول المنطقة.

4 – رصد الأموال اللازمة لتفعيل عمليات التحريج الاصطناعي على مستوى القطر، ووضع خطة قصيرة وطويلة الآجل للتوسع بالمساحات الخضراء.

5 – إشراك منظمات المجتمع المدني في التوعية وتشغيل أعضاءها من الشباب والطلبة في العطل الصيفية في عمليات التحريج الاصطناعي لتقليل البطالة وخاق حالة من الانسجام وتحمل المسؤولية المشتركة بين الجهات الحكومية والمجتمع في حماية المساحات الخضراء.

6 – تفعيل أوجه التعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية ذات الصلة للحصول على المنح المالية واكتساب الخبرات في مكافحة التصحر، فهناك برامج لإعداد الكوارد ومنح مالية كبيرة لدول العالم النامي التي تساهم في برامج مكافحة التصحر والحفاظ على البيئة.

7 – إصدار تشريعات قانونية تفرض غرامات وعقوبات صارمة بحق مسببي التلوث الهوائي خاصة من أصحاب مصانع ( الطابوق، الاسمنت، المواد البلاستيكية... ) والتلوث المائي حيث أن مجاري دجلة والفرات أصبحا كمصارف للأوساخ والزبل الطافية على سطح الماء وعلى ضفافها دون اي رادع قانوني أو حتى مراقبة وإشراف من وزارة البيئة والموارد المائية.

 

الباحث والخبير بشؤون المياه في الشرق الأوسط

صاحب الربيعي

 الموقع الشخصي للكاتب : http://www.watersexpert.se/