تقنيات لتحلية مياه البحر بواسطة أشعة الشمس !   

 

 

أرسلت في الثلاثاء 20 يناير 2004 بواسطة أفكار علمية

 

 

يستخدم العديد من بلدان العالم المحرومة من المياه العذبة، تقنية تحلية مياه البحر في حل مشكلة مياه الشرب وفي التخلص من تكلفة استيراد المياه من البلدان المجاورة. الا ان ما يطرحه العلماء الألمان هذه المرة شيء مختلف تماما فهو يعتمد الطاقة الشمسية لتشغيل جهاز مصغر يمكن أن يسد حاجة باخرة او جزيرة صغيرة، ولا يسبب أية اضرار للبيئة.
وهذا ليس كل شيء لأن جامعة الرور في مدينة بوخوم (غرب) تتحدث عن جهاز لتحلية ماء البحر يتوفر 90 في المائة من اجزائه في السوق ويمكن لتلاميذ المدارس تركيبه في مختبراتهم البسيطة. ويفترض........


 ان يعين الجهاز في حل مشكلة المياه العذبة في العالم وان يوصل
مياه الشرب الى اقصى جزيرة نائية في العالم.
يقول الدكتور ماركوس بيترمان من قسم التقنية الجزيئية في جامعة الرور ان النموذج الأولى الذي صنعه استخدم مواد واجهزة تتوفر في السوق. وكلفت هذه المواد والاجزاء حوالي 5000 يورو، مع ملاحظة ان انتاج الجهاز بكميات ملائمة للسوق سيسهم في خفض التكلفة اكثر. ويستخدم الجهاز ذات التقنية المستخدمة في اجهزة تكييف الهواء مع توظيف اشعة الشمس في تشغيله. وتنتظر جامعة الرور ان يثير الجهاز اهتمام الشركات العاملة في مجال ايصال الماء العذب الى البيوت المقطوعة عن المدن والى الجزر
 الصغيرة والسفن... الخ.
وتتميز تقنية عمل الجهاز عن غيرها بأنها تنتج الماء العذب باردا من
مياه البحر، فالتقنيات الاخرى تصدر هذا الماء دافئا او ساخنا بفعل التفاعل الحراري الذي تستخدمه. أما الجهاز الذي صنعه بيترمان فانه يزرق الحرارة الناتجة عن التفاعل من جديد في الجهاز بمثابة طاقة تشغيل. وهذا يعني انه يستمد الطاقة من الشمس ويعيد تحويلها من حرارة الى كهرباء لتشغيل الجهاز نفسه.
وحسب تقديرات بيترمان فإن لوح خلايا ضوئية من مساحة متر مربع يمكن أن يكفي، في حالة توفر ضوء الشمس الجيد، لانتاج 20 لترا من الماء العذب من
مياه البحر في اليوم. وطبيعي فان توسيع مساحة لوح الخلايا الضوئية يعني مضاعفة انتاج الجهاز من الماء العذب. ويبحث بيترمان وزملاؤه حاليا في استخدام خلايا ضوئية عالية القدرة بهدف تطوير امكانيات الجهاز. علما ان الجهاز يمكن ان يعمل بواسطة الديزل او الكهرباء. ويمكن في هذه الحالة زيادة طاقة انتاجه بشكل كبير. وانتاج الماء العذب بالطرق الاخرى، أي بالديزل أو الكهرباء ، يكلف أقل بكثير مما تكلفه الاجهزة او المنشآت الأخرى, هذا ناهيكم عن الاجهزة التقليدية التي تستخدم النفط او البنزين وتطلق غاز ثاني اوكسيد الكربون بكميات كبيرة ضارة بالبيئة.
ولا يعير بيترمان وزملاؤه كثير اهتمام للجانب المالي من الموضوع ويقولون ان هدفهم الاساسي هو ايصال المياه العذبة إلى المحرومين منها. وسيبدأون لذلك برنامجا لتعليم كيفية تركيب الجهاز في مدارس بوخوم ونشر هذه التعليمات في مدارس البلدان البحرية الفقيرة بهدف تحويل الجهاز الى قنينة ماء تصل الى كل يد. وتشير تقديرات الأمم المتحدة الى ان حوالي ملياري انسان محرومون من
مياه الشرب الصحية على المستوى العالمي. ويلقى 12 مليون انسان حتفه سنويا جراء نقص المياه او شرب الماء غير الصحي.