إستخراج الطاقة من البحر رهان المستقبل

GMT 13:26:00 2010 السبت 28 أغسطس إيلاف :

طلال سلامة من برن (سويسرا): ان الطاقة، التي يتم استخراجها من البحر، بفضل حركة أمواجه وحركة التيارات في أعماقه وحركة المد والجذر، لها قدرات مضاعفة مقارنة بكل ما ينتجه العالم، اليوم، من طاقة نووية. في الوقت نفسه، تتطلب تكنولوجيا استخراج الطاقة البحرية 5 الى 10 سنوات أخرى، على الأقل، لتضحي عملية بالكامل ولتصبح أسعارها مقبولة. ما سيجعل الطاقة البحرية تنافسية وقليلة التكلفة مقارنة بمصادر استخراج الطاقة المتجددة، الأخرى.

على صعيد المصداقية، يشير الخبراء الى أن الطاقة البحرية يمكن التنبوء بمسارها وخرائطها الانتاجية بصورة أفضل مقارنة بتلك الريحية والشمسية. أما امكانات الطاقة البحرية فهي قادرة على تلبية 20 في المئة من حاجات استهلاك الكهرباء، حول العالم. اذ على الستوى العالمي، يقدر الانتاج السنوي للطاقة، المستخرجة من حركة أمواج البحر، بستة آلاف تيراواط أي ضُعف ما تنتجه منشآت الطاقة النووية، راهناً، حول العالم، يُضاف اليها 700 تيراواط ساعة مستخرجة من حركة المد والجذر.

في سياق متصل، يشير بول فيرتواني، الخبير في الجمعية الأوروبية للطاقة من المحيطات (Eu-Oea)، لصحيفة ايلاف الى أن القيمة السوقية لأعمال استخراج الطاقة من البحر مرشحة كي تصل الى تريليون دولار(ألف مليار)، في السنوات القليلة القادمة. كما يمكن التنبؤ بمسار انتاج الطاقة البحرية بشكل أفضل مقارنة بأنواع الانتاج الأخرى.

في ما يتعلق بالأحداث المستقبلية، ينوه الخبير فيرتواني بأن الطاقة البحرية قد تنجح، لغاية عام 2050، في تلبية حوالي 15 في المئة من الحاجة الأوروبية للطاقة الكهربائية. ويتوقع هذا الخبير أن يتم بناء، لغاية عام 2030، منشآت بحرية لتوليد 3.6 جيجاواط ساعة من الكهرباء. حتى عام 2050، ستتمكن هذه المنشآت من توليد 188 جيجاواط ساعة من الكهرباء. في موازاة ذلك، ستنجح أوروبا في تفادي تحرير أكثر من 136 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون الملوث، في الهواء، كل عام! بالنسبة للوظائف الشاغرة، في قطاع انتاج الطاقة البحرية، يتوقف الخبير فيرتواني للاشارة الى أن أوروبا وحدها، بغض النظر عن التطورات التي ستحصل على الساحة الدولية، ستنجح في توفير 500 ألف وظيفة، ستكون أمل المتخرجين والمتخرجات لتأسيس مستقبل مهني آمن لهم.