الجمهورية اللبنانية

جمعية اصدقاء ابراهيم عبد العال

 

 

 

 

الاطمــــــاع الاسرائـيـليـــــــــــــة

 

فــــــــــي

 

الميـــــــــاه اللبنانيــة والعربيـــة

 

 

 

بيروت نيسان 2006

 

 

 

 

رئيس جمعية اصدقاء ابراهيم عبد العال

ناصر نصر الله

نائب حالي في البرلمان اللبناني

 

 

الاطماع الاسرائيلية

في المياه اللبنانية والعربية

 

المحتويات

 

1-   مقدمــــــــــة

2-   المصادر المائية في لبنان

3-   مصادر المياه الجنوبية والجريان المائي نحو فلسطين المحتلة

-         جريان مائي سطحي

-         جريان مائي جوفي

4-   وقائع الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي والمياه اللبنانية

4-1 ما قبل هدنة 1949 ، ضم القرى السبع

4-2 ما بعد هدنة 1949

4-2-1 تعطيل محاولة لبنان استغلال مياه الحاصباني / وزاني عام 1965

4-2-2 عدوان عام 1967 واحتلال مزارع شبعا

4-2-3 عملية احتلال الشريط الحدودي عام 1978

4-2-4 اجتياح عام 1982 وما بعده

5-   ما بعد مؤتمر مدريد عام 1991 : تدمير البنى التحتية واستمرار اقتطاع الاراضي

6-   الخلاصة .

 

 

 

 

 

 

 

 

التعديات الاسرائيلية

على

المياه اللبنانية والعربية

 

1-   مقدمـــــــــــــــة

يتميز المجتمع الاسرائيلي عن غيره من المجتمعات انه ينمو ويكبر بعاملين :

-         الزيادة السنوية في عدد السكان التي تبقى عالية نسبياً قياساً على المجتمعات المتقدمة .

-    التدفق البشري الوافد من الخارج الذي ساهم في مطلع تأسيس الدولة بمضاعفة عدد السكان بوتيرة متسارعة .

ان تيار الهجرة المتعاظم منذ مطلع الخمسينات يفرض على الدولة اعتماد سياسة توسعية استيطانية على حساب الدول العربية المجاورة وخاصة على الاراضي المحتلة .

وتقوم هذه السياسة التوسعية على توفير الشروط المعيشية والحياتية للوافدين ويأتي في طليعة هذه الشروط :

-    بناء المستعمرات الجديدة وتوسيع المدن بضم احياء اليها ، واستصلاح الارض وزرعها لخلق فرص العمل للناشطين وانتاج الغذاء اللازم .

-    توفير المياه اللازمة للشرب والخدمة المنزلية ومياه الري للاراضي المستصلحة حديثاً وكذلك المياه المطلوبة للصناعة .

في مواجهة هذا الطلب العارم على المياه تقتصر الموارد المائية المتوفرة في اسرائيل على كميات محدودة ونادرة وبعض هذه المصادر غير متجدد في ظل ظروف مناخية صحراوية وشبه صحراوية قاسية .

بالاضافة الى الندرة ، تخضع مصادر المياه في اسرائيل لمشاكل ومعيقات لعل ابرزها :

 

 

 

التبعية للمصادر الخارجية :

تعتمد اسرائيل في تأمين حاجاتها للمياه على المصادر الخارجية التي تشكل نحو 80% من الثروة المائية المتوفرة في اسرائيل . وتأتي هذه المصادر من ثلاثة انهر عابرة للحدود هي : ( حاصباني وزاني سريد ) لبنان ، وبانياس اليرموك سوريا

 

تطرح هذه الورقة جملة من المسائل المتعلقة باطماع اسرائيل التاريخية والحالية بالمياه اللبنانية والعربية مع التركيز بشكل اساسي على الاعتداءات التي ارتكبتها الدولة الصهيونية على مصادر المياه الحدودية على الجبهتين الشرقية والشمالية وعلى مياه الضفة والقطاع . دون ان تسقط احلام اسرائيل المستقبلية للحصول على مزيد من المياه العربية لحل ازمتها الحادة، وهي تعتبر مسألة المياه مسألة وجود او لا وجود فهل يسهّل لها لبنان والعرب هذه الطروحات عبر المفاوضات بادخالها شريكاً بمياه المنطقة دون وجه حق او اية شرعية .

 

وقبل ان نتطرق لعرض مطامع اسرائيل بالمياه اللبنانية والعربية لا بد من تقديم لمحة مقتضبة عن المصادر المائية ( السطحية والجوفية) المتاحة في لبنان . وعن المياه العابرة للحدود باتجاه فلسطين المحتلة .

 

2-   المصادر المائية في لبنان

تقدر كمية الامطار المتساقطة فوق الاحواض المائية ومجموعها اربعين حوضاً ، بحوالي 8600 مليون م3 يذهب نصفها على الاقل بعامل التبخر ، وتقدر كمية المياه القابلة للاستثمار اقتصاديا بحوالي 2300 مليون م3 موزعة على الشكل التالي :

-         مياه سطحية 1850 مليون م3

-         مياه جوفية 450 مليون م3

المجموع 2300 مليون م3

وتقدر الاحتياجات المائية الراهنة بحوالي : 1500 مليون م3 منها :

-         مياه للري : 1000 مليون م3 مخصصة لري نحو 90.000 هكتار

 

-         و 500 مليون م3 مخصصة للصناعة ومياه الشفة والخدمة المنزلية .

وفي ظل النمو السكاني وزيادة رقعة المساحة المروية يمكن ان يواجه لبنان في السنوات العشر القادمة عجزاً ملموساً في ميزانه المائي .

 

3-   مصادر المياه الجنوبية والجريان المائي نجو فلسطين المحتلة :

تقدر كمية المياه الاجمالية المنسابة نحو فلسطين المحتلة بحوالي : 345.8 مليون م3 ، موزعة على :

- جريان مائي سطحي :

يقدر بحوالي 146 مليون م3 معظم هذه الكمية تنساب من حوض الحاصباني الذي تتراوح مساحته بين 580 و 630 كلم2 ، ويجري في الاراضي اللبنانية مسافة 21 كلمتراً قبل ان يدخل في الاراضي الفلسطينية المحتلة واهم روافد الحاصباني :

-         نبع الوزاني ومعدل تصريفه 60 مليون م3

-         نبع الحاصباني ومعدل تصريفه 31 مليون م3

-         نبع السريد ومعدل تصريفه 20 مليون م3

-         نبع شبعا ومعدل تصريفه 10 مليون م3

-         نبع عيحا ومعدل تصريفه 15 مليون م3

-         ينابيع اخرى ومعدل تصريفها 10 مليون م3

المجموع 146 مليون م3 .

-         جريان مائي جوفي :

اما المياه الجوفية المنسابة الى اسرائيل فتقدر بحوالي 200 مليون م3 / في السنة تأتي من 4 قطاعات هي :

-         قطاع حرمون السريد الشرقي :

وينساب من هذا القطاع نحو 103 مليون م3 منها 45 مليون م3 تنفجر في ينابيع (سريد شبعا عيحا) ونحو 58 مليون م3 تتجه نحو الخزان الجوفي.

-         قطاع نبعي الحاصباني وزاني :

تقدر كمية المياه المنسابة باتجاه الخزان الجوفي بنحو 55.5 مليون م3 .

 

-         قطاع دير ميماس فالق اليمونة - سهل الخيام

تقدر كمية المياه المنسابة من هذا القطاع بنحو 16 مليون م3

 

- قطاع الناقورة عيترون شقرا دير سريان

ينساب منه سنوياً باتجاه الاراضي المحتلة نحو 69.3 مليون م3 في السنة .

بالاضافة الى هذه الكمية تدعي اسرائيل ان هنالك تواصلاً جوفياً بين حوضي الليطاني والحاصباني ، وان كمية من المياه لا تقل عن 40 مليون م3 تنساب من حوض الحاصباني الاعلى باتجاه حوض الليطاني الاسفل ، غير ان معظم الجيولوجيين يؤكدون عدم صحة هذا الادعاء . وان جداراً من الصخور المانعة تزيد سماكته عن 300 م يفصل بين الحوضين ويؤكدون على ان نهر الليطاني هو نهر لبناني مئة في المئة بين نبعه والمصب .

يستغل لبنان بعد التحرير جزءاً بسيطاً من حصته الاجمالية من مياه الحاصباني وتقتصر الكمية المسحوبة من النهر على المياه السطحية وهي بحدود 18 مليون م3 فقط ، أي ما يوازي 34% فقط من حصته القانونية التي لا تقل عن 53 مليون م3 في السنة .

 

وكانت الكمية المسحوبة من النهر لا تتجاوز 9 مليون م3 قبل التحرير عام 2000 ، وارتفعت الى الضعف بعد هذا الحدث الكبير ، حيث نفذ مجلس الجنوب تركيب مجموعات ضخ على نبع الوزاني لتلبية حاجات القرى الواقعة في الحوض بمياه الشفة (*) وبلغت كمية المياه التي يتم ضخها في هذه المنشأة بحوالي 4.4 مليون م3 ، كما ارتفعت نسبة المياه السطحية المسحوبة من النهر مباشرة ومن بعض الآبار الجوفية بسبب عودة السكان الى قراهم ، لتصبح الكمية الاجمالية التي يستغلها 18 مليون م3 في السنة أي حوالي 34% فقط من حصته الطبيعية المقدرة بحوالي 53 مليون م3 .

(*) انظر الخريطة المرفقة : مخطط توزيع مياه الوزاني على القرى الواقعة في محيطه.

 

وتمنع اسرائيل الدولة في لبنان من انشاء سد على النهر في منطقة ابل السقي لتخزين المياه الشتوية وري مساحة من الاراضي تزيد عن 4000 هكتاراً وتأمين مياه الشفة للسكان المقيمين في الحوض والذين يقدر عددهم بحوالي 110 آلاف نسمة .

ونذكر هنا على سبيل المثال قيام الطيران الاسرائيلي بتدمير منشآت ورشة تحويل الحاصباني قرب كوكبا في عام 1965 ، واعتداءاتها المتواصلة على المشاريع المائية التي تحاول بعض دول الحوض تنفيذها . وسنقدم في الصفحات التالية نموذجاً عن هذه التعديات .

 

4-وقائع الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي والمياه اللبنانية

4-1- ما قبل هدنة 1949 : ضم القرى السبع

استمر التوسع الصهيوني في الاراضي اللبنانية منذ قيام دولة لبنان الكبير عام 1920 وحتى قيام دولة اسرائيل عام 1948 ، وكان سبقه سيطرة المستوطنين الصهاينة منذ اواخر القرن التاسع عشر على مساحات واسعة من سهول الحولة والمطلة والمنارة والخيام ، وهي اراض لبنانية . وفي فترة الانتداب الفرنسي على لبنان والبريطاني على فلسطين ، جرت تعديلات حدودية قضت بضم 17 قرية حدودية من لبنان الى فلسطين ، وبتاريخ توقيع اتفاقية الهدنة بين لبنان واسرائيل في 23/3/1949 ، كان لبنان قد خسر 24 قرية ومزرعة جنوبية ومساحة 2300 هكتار من الاراضي الزراعية ، واهم هذه القرى ما يعرف بالقرى السبع الغنية بالمياه والاراضي الصالحة للزراعة ، مما ادى الى اقتراب الحدود الاسرائيلية الى نحو كيلومترين من مجرى نهر الليطاني في موقع الطيبة .

 

4-2- ما بعد هدنة 1949

4-2-1- تعطيل محاولة لبنان استغلال مياه الحاصباني/الوزاني عام 1965

عطلت اسرائيل بالقوة العسكرية الاشغال والانشاءات التي بوشر بتنفيذها على نهر الحاصباني وروافده (نهر سريد ونهر الفرديس) وعلى نبع الوزاني لاستغلال المصادر المائية لغايات الري في اطار المشروع العربي لاستغلال روافد نهر الاردن ، مما ادى الى توقف هذه الاشغال نهائياً في صيف 1966 .

 

 

4-2-2- عدوان عام 1967 واحتلال مزارع شبعا

بعد عدوان عام 1967 ، بدأت اسرائيل بوضع يدها على منطقة مزارع شبعا الغنية بالمياه والبساتين ، وهي تنتشر على السفح الجنوبي لجبل حرمون على مساحة 250كلم2 وتضم 14 مزرعة واكثر من 1200 عائلة . وقد احتلت اسرائيل هذه المزارع تباعاً قبل ان تقدم على طرد سكانها نهائياً عام 1989 ، وعمدت منذ عام 1985 الى بناء المستوطنات فوقها .

 

4-2-3- عملية الليطاني واحتلال الشريط الحدودي عام 1978

تحددت منطقة "الشريط الحدودي" او منطقة "الحزام الامني" بفعل الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان في 15 آذار 1978 . لقد قام الجيش الاسرائيلي بتنفيذ "عملية الليطاني" حيث بسط احتلاله حتى نهر الليطاني في قطاعه الاوسط ونتج عن العملية الاعلان عمّا سمي بـ "دولة لبنان الحر" بغطاء اسرائيلي واضح في منطقة متاخمة للحدود الدولية عرفت لاحقاً باسم "الشريط الحدودي" ، وهذا ما ساهم في منع تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 425 الذي قضى بانسحاب اسراشيل من الاراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية . وبات هذا الشريط يضم في حينه 56 بلدة وقرية ،وقد انسحبت اسرائيل من الشريط الحدودي في 25 ايار 2000 بفضل ضربات المقاومة الباسلة.

 

وفي الفترة الفاصلة بين احتلال هذا الشريط واجتياح عام 1982 ، تواصل اقتطاع اراض لبنانية جديدة في عدة مواقع ، كما اقامت سلطات الاحتلال مواقع عسكرية ثابتة ومستقلة في نقاط عدة ووضعت اليد على مواقع اثرية ، وقامت بتدمير الغابات والبساتين والاعتداء على قوات الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية والمدنيين مما يخالف القواعد الدولية في ظروف الاحتلال .

 

 

 

4-2-4- اجتياح عام 1982 وما بعده

اتى الغزو الاسرائيلي للبنان في صيف 1982 ليصل الى العاصمة بيروت تحت عنوان "سلامة الجليل" وليشمل ثلثي الاراضي اللبنانية تدميراً وقتلاً . وقد قدرت اضرار هذا الغزو المباشرة في حينه بـ 3 مليارات دولار ودمرت جزئياً 23 مدينة وقرية . وبدءاً من شباط 1985 ، جرى انسحاب القوات الاسرائيلية على ثلاث مراحل الى داخل الشريط الحدودي ، لكنها عمدت الى توسيع هذا الشريط الى منطقة جزين خصوصاً وضم قرى وبلدات جديدة اليه بحيث اصبح يضم 167 قرية وبلدة ومزرعة ويغطي مساحة 850 كلم2 أي حوالي 9% من مساحة لبنان . وانخفض عدد السكان المقيمين في الشريط ، مع تفاقم ممارسات الاحتلال ، من 400 الف الى 200 الف نسمة بسبب عمليات التهجير والابعاد ، وتضررت الاراضي الزراعية وتقلصت النشاطات الزراعية.

وتحت وطأة الاحتلال واختلال الوضع الداخلي اللبناني ، نشطت سلطات الاحتلال للاقتراب من مصادر المياه في الجنوب فاقتطعت محيط نبع الوزاني واقامت منشآت استغلال وجر لمياهه ، وهذا ما يفسر جانباً من الاهداف الاسرائيلية من خلال السيطرة على جنوب لبنان ، المتعلقة بمسألة المياه التي انشئت لها لجنة خاصة انبثقت عن مؤتمر مدريد عام 1991 .

 

5- ما بعد مؤتمر مدريد عام 1991 : تدمير البنى التحتية واستمرار اقتطاع الاراضي

ان مسلسل اقتطاع الاراضي اللبنانية لم يتوقف منذ اجتياح 1982 بل استمر بالتزامن مع الحديث عن التسوية السلمية .

وقد رافقه مسلسل آخر من الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة في العمق اللبناني على البنى التحتية الكهربائية والمائية وخاصة في تموز 1993 ونيسان 1996 (مذبحة قانا) ومؤخراً في حزيران 1999.

يظهر من كل هذه الوقائع ان عمليات الاقتطاع للاراضي اللبنانية من جبل الشيخ شرقاً الى شاطئ البحر المتوسط غرباً ، هي هدف اسرائيلي مستمر ، كذلك السيطرة على مصادر المياه الحدودية الجنوبية .

 

يستنتج مما تقدم ان اسرائيل تمكنت خلال حروبها المتتالية مع لبنان وجيرانها العرب الآخرين من تحقيق مكاسب ملموسة على جبهة المياه كلما حققت تقدماً على صعيد الارض. واذا لم يقتنع العرب بضرورة وقف العدوان فستتمكن الدولة العبرية من مواصلة التعدي وتحقيق شعارها التاريخي المدون على باب الكنيست " حدودك يا اسرائيل من الفرات الى النيل" !!

مع التذكير الى ان اسرائيل اضطرت الى سحب قواتها خارج الشريط الحدودي بفعل ضربات المقاومة الا انها ابقت على احتلالها لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا ، كما تواصلت تعدياتها على لبنان من خلال خرق الطيران الاسرائيلي لاجوائنا وكذلك مواصلة الزوارق الحربية لانتهاك مياهنا الاقليمية.

مع الاشارة هنا الى ان السبب الرئيسي لاحتلال مزارع شبعا هو ما تحويه هذه المنطقة من ثروات مائية وجوفية تحتاجها اسرائيل .

 

خلاصة

في ختام هذا العرض الموجز لمسلسل اعتداءات اسرائيل على المياه اللبنانية والعربية، نستطيع القول بان الحركة الصهيوينة التي اعتبرت المياه شرطاً اساسياً لاقامة دولتها على ارض فلسطين ، استطاعت خلال نصف قرن ونيف من وجودها ، ان تحقق الجزء الاكبر من احلام قادتها.

فاذا لم يحالفها الحظ دائما في حروبها مع العرب الا انها كانت تحقق نصرا على "جبهة المياه"

ولعل ابرز هذه الانتصارات ، نجاحها في تحويل روافد الاردن في اواسط الستينات دون ان تواجه حربا مع دول " المنبع" . ان تحويل مياه الاردن اعطى لاسرائيل مكاسب تعادل احتلالها لفلسطين ، حيث مكنتها عملية السطو هذه من مضاعفة عدد سكانها . كما ان الضرر الذي الحقته عملية التحويل بالدول العربية المجاورة يعادل خسارة فلسطين .

 

 

 

فهل تستطيع اسرائيل عبر المفاوضات ان تكسب جولات جديدة على "جبهة المياه" ؟

وهل يتحقق "امنها المائي" بترجمة شعارها السياسي "حدودك يا اسرائيل من الفرات الى النيل" الى واقع فعلي عبر المفاوضات دون ان تستعمل القوة للوصول الى هذين النهرين ؟

ان الجواب على هذا السؤال يؤكد ضرورة وحدة الموقف العربي ومنع اسرائيل من تحقيق احلامها باعتبار ان اسرائيل ليست بلد مشاطأة للحوضين وعليها بالتالي ان تلتزم بما تفرضه الاعراف الدولية وخاصة ما يعود منها للمياه المشتركة .

كما ان على المجتمع الدولي ان يعتبر شعار اسرائيل حول حدود الدولة يشكل تهديداً مباشراً للامن المائي والسياسي وللسلام في منطقة الشرق الاوسط .

 

 

رئيس جمعية اصدقاء ابراهيم عبد العال

ناصر نصرالله

نائب في البرلمان اللبناني