صدر كتاب جديد للمؤلف صاحب الربيعي بعنوان (المثقف بين المهادنة والتحدي) عن شركة الديوان للطباعة-

بغداد بالقطع المتوسط وبعدد صفحات 176 صفحة. وكتب المؤلف في مدخل الكتاب يقول: تعبر الثقافة عن منظومة

القيم والأفكار والممارسات والتطور لمسيرة المجتمع، وبالتالي فأنها تشكل الهوية المعبرة عن خصوصيته وتمايزه

 عن المجتمعات الأخرى. وكلما كانت الهوية دقيقة وواضحة كشفت عن سمات وأساليب الحياة الإنسانية والمادية

 والروحية، وأعطت صورة أكثر دقة عن البيئة المكونة لها وشخصت آليات التطور الثقافي.

وكتب مقدمة الكتاب الصحافي والشاعر كاظم السماوي قائلاً:

بعد أن أصدر كتبه العديدة حول شؤون المياه العربية والشرق أوسطية حتى أصبح أغنى المؤلفين في هذا الاختصاص وأهميته المعاصرة والراهنة وما تثيره من المواقف المهددة بين دول الأنهار المشتركة وعلاقاتها الدولية..بالحرب القادمة إذا ما أتقد فتيلها بحرب المياه.

ولعل المؤلف كان سباقاً في كتبه العديدة لأجلاء أوجه الخلاف وقوانينه الدولية..وبلغ في معاناته لإنجاز وطبع هذه الكتب ما لم تستطع إنجازه أكاديمية متخصصة، وكان موضع تساؤل المختصين عرباً وأوروبيين كيف تهيأ له أن يحقق هذا الكم الكبير من الكتب..وما يتطلبه من الإمكانيات الفكرية والمادية.

 ليس هنا موضوع كتبه حول المياه وأهميتها الدولية الراهنة، وأنما حول تحوله بعد إنجازها إلى المفاجأة والخوض في الأدب والسياسية. ليرى ما لا يراه الآخرون...وما هو محظور، ويعمد إلى تعريته وما يراه في المواقف الشوهاء للأدب والأديب غير المتحرر من التبعية للسياسي وغير المؤهل للدور القيادي وتقمصه دور البطولة المزيفة.

ويقف المؤلف ضد عسكرة الرقابة السياسية والحزبية الشمولية، وضد أسلوب النشر وكسر قيودها وتحررها من الأسر فليس من المنطق أن يخضع الكاتب للرقيب السياسي ويستأذنه فيما يكتب وينشر وينطلق المؤلف من معاناته الخاصة خلال طبع ونشر كتبه.

في كتابه الجديد خرج المؤلف خلال مطالعاته للعديد من الكتب الأدبية والنقدية والسياسية بعدة آراء لما هو سائد ودور الأحزاب الشمولية في الهيمنة على البعض من الكُتاب وانزلاقهم النفعي في حمأة الانتهازية. يطرح المؤلف بعد إطلاعه على آراء الأدباء والمفكرين عرباً وأوروبيين عالميين وما يراه مطابقاً أو مخالفاً عبر رؤيته ومعاناته الخاصة من التسلط الإعلامي الرسمي للسماح أو عدمه لطبع ونشر مؤلفاته واستغلال دور الطباعة والنشر هي الأخرى في الهيمنة ومناصفة الكاتب في ريع الكتاب اعتباطاً، وما يراه مجرد قرصنة مجانية ومشاركة غير منطقية خصص لها عدة صفحات لفضحها ومما لم يفصح عنها الآخرون المكرهون اضطراراً للتنازل المر أمام هذا الابتزاز الفاضح في تعامل أغلب دور الطباعة والنشر في الوطن العربي.

وكم عانى الكُتاب العراقيون الأحرار خلال طبع كتبهم من التداول حتى إذا طبعت خارج العراق فأن كتبهم هذه تعتبر أداة جريمة ضد مقتنيها سراً أو علناً.

ويجهر الربيعي بآرائه غير المحظورة لرفض كل ما هو محظور في الأدب والسياسة، وارتهان الكاتب لهما إذا ما لوح له بما يضمن له جاهاً مزيفاً وثمناً رخيصاً لتبعيته الذليلة.

وإذا كان الأدب موقفاً والسياسة موقفاً، فأن المؤلف يتعداهما ليطل شامخاً فوق كل محظور في الموقفين...وما عداه هو...موقفاً وإنساناً وهو ما ينادي به الربيعي في مؤلفه الجديد (المثقف بين المهادنة والتحدي).

 

عنوان الكتاب: المثقف بين المهادنة والتحدي

المؤلف: صاحب الربيعي

عدد الصفحات: 176 صفحة من القطع المتوسط

دار التوزيع: الساقي- لندن وطلاس-دمشق