إخلاء مدينة بريزبان الاسترالية بسبب الفيضانات

أ. ف. ب.

 

GMT 22:30:00 2011 الثلائاء 11 يناير

حثت الشرطة الاسترالية سكان أجزاء من مدينة بريزبان باخلائها مع اقتراب أكبر فيضانات تشهدها البلاد منها.


بريزبان: فر آلاف الاشخاص من وسط بريزبان الثلاثاء في اجوء من الهلع بسب اسوأ فيضانات تشهدها ثالث مدن استراليا منذ 120 عاما اسفرت عن سقوط تسعة قتلى وفقدان 59 آخرين.

وقام رجال الانقاذ باجلاء الآلاف بعدما فاض نهر بريزبان. وقال مسؤولون ان 6500 مبنى في منطقة وسط المدينة ستضربها اسوأ فيضانات تشهدها استراليا منذ 1893.

وقال رئيس بلدية بريزبان كامبل نيومان إن "المياه في طريقها الينا". واضاف "اليوم سيء وغدا اسوأ والخميس سيكون مدمرا للسكان والمحلات التجارية".

وجاء نزوح السكان بالقطارات والحافلات والسيارات غداة فيضانات اجتاحت بلدة توومبا التي تبعد 125 كلم غربا.

واخترق طوفان حقيقي شوارع توومبا المدينة التي تضم مئة الف نسمة على بعد 130 كلم غرب بريزبان وجرفت في طريقها السيارات. وقد اجبرت الناجين على التسلق على الاشجار.

وقال النائب ايان ماكفارلين لشبكة سكاي نيوز انه عثر على جثث في السيارات بينها جثث امرأة وطفلين. واضاف "اقيم منذ عشرين عاما في بريزبان ولم ار شيئا كهذا من قبل". كما أوضح ان "المياه حطمت النوافذ ورفعت السيارات المتوقفة في مرآب وجرفتها".

وشبه قائد الشرطة المحلية بوب اتكينسون ارتفاع المياه غبر المسبوق "بتسونامي بري رافقه جدار من المياه التي اجتاحت وادي لوكير".

وفي بريزبان سادت حالة من الهلع مع تكرر الانذارات بحدوث الفيضان في عشرات من الضواحي بينما القت فرق الاغاثة جوا مواد غذائية لسكان عدد من البلدات.

وقال المحامي في بريزبان بول بيتروس الذي عاد الى منزله بعد اخلاء مبنى مكتبه "في المتجر المحلي تشكلت صفوف طويلة امام صناديق المحاسبة وفي كل واحد منها بين خمسين وستين شخصا". وأضاف ان "كل المواد الاساسية بيعت سواء القابلة وغير القابلة للتلف".

وتابع "لم يكن هناك خبز ولا حليب ولا بطاريات ولا قوارير مياه ولا شموع، والخباز باع كل الخبز واغلق ابوابه".

وقال دانيا سومنر الذي يقيم في بريزبان ايضا ان "السوبرماركت اشبه بمستشفى مجانين".

وقالت رئيسة الوزراء جوليا غيلارد ان المياه التي اجتاحت عدة بلدات واقعة غرب بريزبان عاصمة مقاطعة كوينزلاند ادت الى سقوط تسعة قتلى بينهم اربعة اطفال.

وفي المجموع ادت الفيضانات الى سقوط عشرين قتيلا منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، حسب غيلارد التي حذرت من ان البلاد يجب ان تستعد لحصيلة اكبر بكثير.

وقالت رئيسة الوزراء بنبرة جدية إن "احداثا مأسوية وقعت امس في توومبا وبلدات اخرى في وادي لوكير. سقطت جدران من المياه فوق المنازل والسيارات".

واضافت "بهذه الفيضانات الخطيرة التي تتقدم بسرعة كبيرة علينا ان نستعد لاحتمال سقوط قتلى آخرين".

من جهتها، اكدت رئيسة حكومة كوينزلاند آنا بلاي انها تتوقع سقوط مزيد من القتلى في الفيضانات على الرغم من الجهود التي تبذلها فرق الاغاثة تحت الامطار الغزيرة والطرق التي دمرتها المياه للوصول الى البلدات التي قطعت عن العالم. وقال "نعيش تجربة مخيفة جدا". واضاف "اقول لكل شخص انه في وقت كهذا كل ما نحتاجه هو الاحتفاظ بهدوئنا والصبر والعمل معا".