أهوار الجنوب في بلاد ما بين النهرين-العراق

 

تشكل منطقة أهوار الجنوب في العراق مثلث قاعدته تمتد بين محافظة الناصرية في الغرب ومحافظة العمارة في الشرق ورأسه في محافظة البصرة في الجنوب. وتقدر مساحة هذه الأهوار بنحو 35 ألف كم2، ويبلغ عدد سكانها بين ( 350-500) ألف نسمة. واختلفت آراء الخبراء بشأن أصولهم، فنهم من أرجع نسبهم إلى السومريين الأوائل ومنهم من أنكر عليهم ذلك وأكد على أصولهم العربية كونهم ينحدرون من قبائل عربية معروفة في الجزيرة العربية.

بعد انتهاء حرب الخليج الثانية في العام 1991، أنتفض العراقيين ضد نظام (( صدام حسين)) ومنهم سكان الأهوار. وكان ردَّ السلطات العراقية قاسياً، فتم إبادة أعداد كبيرة منهم وتهجير القسم الآخر. ولم يكتفِ النظام بذلك بل عمد إلى إنهاء مقومات الأهوار عبر تجفيفه 90% منها وتهجير ما تبقى منهم إلى مناطق أخرى.

تتكون الدراسة من أربعة فصول، بالإضافة إلى المدخل والخلاصة والملاحق:

الفصل الأول:

 يتناول الخصائص الجغرافية والمناخية في العراق والدور التاريخي الذي اضطلع به نهرا دجلة والفرات في نشوء الحضارات القديمة. وتناقلت الأساطير حول مسؤولية الإلهة عن النهرين الأخوين اللذان يعتبران من أنهر الجنة. كما تم تسليط الضوء على التغيرات التي طرأت على مجرا نهري دجلة والفرات عبر التاريخ، وتفرعات النهرين من دجلة إلى الفرات وبالعكس خلال فترات تاريخة طويلة. وتم عرض لمجرا الرافدين في الوقت الحاضر  ومشاريع الري القائمة.

الفصل الثاني:

تناول نشوء الأهوار عبر التاريخ ووصف لأهم الأهوار في منطقة الجنوب. بالإضافة إلى الأساطير التي تداولها الناس عن نشوء الأهوار. وتم تسليط الضوء على مشاريع تجفيف الأهوار ومشاريع الري المعتمدة بتفاصيلها الجارية في منطقة الأهوار والمناطق التي طالها التجفيف. كما تطرقنا إلى الحقائق والدلائل بشأن أصول سكان الأهوار واختلاف الآراء بشأنها، ولكل تلك الآراء حججها. كما تم التطرق إلى العادات والتقاليد التي يمارسها سكان الأهوار وأساطيرهم المتداولة. بالإضافة إلى ذلك، تم مناقشة الأضرار البيئية المتوقعة لتجفيف الأهوار على المنطقة والسكان، وكذلك على الدول الإقليمية. والبند الأخير في الفصل، ناقش مكونات الحياة الاقتصادية لسكان الأهوار ( أعمالهم وحرفهم) كصيد الأسماك والطيور وتربية الجاموس والأغنام والنشاط الزراعي.

الفصل الثالث:

يتطرق هذا الفصل عن مساهمة عرب الأهوار في صنع الحضارات في بلاد ما بين النهرين وحصادهم عبر التاريخ من الاضطهاد والقمع الذي مارسته السلطات بغية السيطرة عليهم. وتم عرض التركبية الأثنية لسكان الأهوار التي كان لها الأثر الكبير في هذا الاضطهاد الذي مورس ضد الشيعة في العراق. فالسلطات المتعاقبة على العراق عرفت بطائفيتها ومعاداتها للأكثرية الشيعية من السكان، حيث تم عرض أهم الأحداث والممارسات الظالمة ضد الشيعة في الجنوب خاصة سكان الأهوار. وتم تناول مسببات نزوح سكان الأهوار عن مناطق سكانهم الأصلية بسبب التهجير القسري والاضطهاد الذي مارسته حكومة (( صدام حسين)) منذ حرب الخليج الثانية في العام 1991 ضد السكان الآمنين. بالإضافة إلى ذلك، تم تناول أضرار التجفيف على السكان من عشائر العربية والمناطق المتضررة.

كما عرضت المواقف العربية والدولية، وكذلك موقف الأمم المتحدة من سياسات القمع ضد سكان الأهوار، وتم الإشارة إلى القرارات والتوصيات التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأخيراً، تم مناقشة إمكانية إعادة تأهيل الأهوار ثانية بعد الإطاحة بنظام (( صدام حسين)) وأدواته القمعية وإعادة النظام الايكرولوجي للمنطقة وإعادة المهجرين من السكان وتقويم النظام الاقتصادي وتشجيع الحرف اليدوية المتداولة منذ العصر السومري. وتم طرح مجموعة من آراء الخبراء والمستشرقين اللذين زاروا الأهوار.

الملاحق:

يتضمن هذا الباب خمسة بنود هي: عرض وتدقيق للمفاهيم والمصطلحات المستخدمة في الدراسة، ثم مجموعة من الجداول التي تؤكد معطيات الدراسة. ومن ثم إدراج للمصادر المستخدمة وتلاها ببليوغرافيا بالمصادر العربية والأجنبية والدوريات والصحف التي اعتمدتها الدراسة.

اسم الكتاب: أهوار الجنوب في بلاد ما بين النهرين- العراق.

سنة الإصدار: 2003.

عدد صفحات الكتاب: 191 صفحة.

دار التوزيع: طلاس- دمشق، والساقي- لندن.