مشاريع المياه في الشرق الأوسط

 

تعاني دول الشرق الأوسط من أزمة بمواردها المائية كونها تقع في المنطقة الجافة وشبه القاحلة من العالم، بالإضافة إلى المتطلبات المائية للتزايد السكاني في دول المنطقة. وعمدت تلك الدول على تطوير مواردها المائية، بغية توزيع مواردها المائية على قطاعات التنمية والسكان. وتم اعتماد طرقاً عديدة لتوزيع المياه منها طريقة نقل المياه من أحواض مائية غنية إلى أحواض مائية فقيرة، وكذلك تم اعتماد طريقة نقل المياه عبر البواخر أو بواسطة  البالونات..وغيرها.

هناك اقتراحات ومشاريع عديدة في الشرق الأوسط لنقل المياه ناقشناها في دراستنا هذه المكونة من أربعة فصول وملاحق.

الفصل الأول:

يتضمن مشروعين كبيرين للمياه في المشرق العربي هما مشروع ربط البحرين ( المتوسط والأحمر) بالبحر الميت وأنابيب السلام التركي. والمشروع الأول يتضمن عدة دراسات منها دراسات إسرائيلية لربط البحر المتوسط بالبحر الميت ومنها دراسة أردنية لربط البحر الأحمر بالبحر الميت، إضافة إلى المشروع الإقليمي ( المعدل) الذي تشترك به جميع الأطراف المطلة على البحر الميت. وهناك مشروع ثنائي الغرض لإنتاج ( الطاقة وتحلية المياه) لربط البحر المتوسط بالبحر الميت. فيما يتعلق الأمر بمشروع أنابيب السلام التركي الذي اقترحته تركيا لإيصال المياه إلى دول الخليج العربي وسوريا والأردن وإسرائيل من نهري سيحون وجيحون هو الأخر يتضمن عدة اقتراحات منها: اقترح جان كولاس؛ واقتراح هيلليل شوفان؛ واقتراح بوعاز فاشتيل؛ والاقتراح السوري. تلك الاقتراحات عبارة عن تعديلات أدخلت على مشروع أنابيب السلام التركي، بغية إيجاد صيغة مقبولة لجميع دول المنطقة لقبول المشروع.

الفصل الثاني:

ويتضمن ثلاثة مشاريع لنقل المياه هي: مشروع نقل مياه نهر الكونغو إلى نهر النيل؛ ومشروع النهر الصناعي العظيم في ليبيا؛ ومشروع نقل مياه نهر النيل إلى إسرائيل. وفكرة المشروع الأول تتخلص بنقل مياه نهر الكونغو إلى النيل حيث لا تبعد منابعه عن منابع بحر الجبل ( أحد روافد نهر النيل) سوى 50 كم بغرض زيادة الإيرادات المائية لنهر النيل وسد العجز المائي المتوقع لكل من السودان ومصر ويمكن لليبيا أن تستفيد من المشروع. وتقدر كمية المياه المقترح نقلها بنحو 50 مليار م3 سنوياً.

أما مشروع النهر الصناعي العظيم في ليبيا فتم تنفيذ جميع مراحله. ويهدف لنقل المياه من الأحواض الجوفية في الصحراء الليبية في الشمال إلى الجنوب نحو الساحل والمدن الليبية الأخرى التي تعاني من نقص في المياه. وتصل تكاليف المشروع إلى 27 مليار دولار أمريكي، وسيتم تأمين 6 ملايين م3 يومياً من المياه إلى المناطق الجنوبية من ليبيا. إما مشاريع نقل مياه نهر النيل إلى إسرائيل فهي الأخرى عديدة منها مشروع إليشع كَالي ومشروع يؤر ومشروع ترعة السلام الساداتية التي تم تنفيذ مراحلها النهائية في العام 1998، حيث وصلت إلى سيناء عبر قناة السويس ولم تصل إلى إسرائيل بسبب عدم توصل جميع العرب وإسرائيل إلى اتفاقيات سلام نهائية وتخشى الحكومة المصرية من نقمة الجماهير في حال إيصالها المياه إلى إسرائيل. وما زالت الأخيرة ترفض الانسحاب من الأراضي العربية المحتملة في العام 1967 وتطبيق قرارات الشرعية الدولية أرقام ( 424؛ 338).

الفصل الثالث:

يتضمن أربعة أبواب منها مشاريع لنقل المياه عبر البحار بواسطة البواخر والبالونات من دول غنية بالمياه مثل تركيا والباكستان إلى كل من قبرص وإسرائيل ودول الخليج العربي. أما مشاريع نقل المياه فهي عديدة منها مشاريع نقل المياه عبر البحر المتوسط إلى قبرص ومنها إلى إسرائيل ومشروع نقل المياه من السودان إلى السعودية، وكذلك نقل المياه من العراق إلى الأردن والكويت ونقل المياه من إيران إلى الكويت والإمارات. بالإضافة إلى مشاريع نقل المياه عبر الأنابيب من أنهار اليرموك والليطاني إلى بحيرة طبريا في إسرائيل.

وتطرق الفصل كذلك إلى مشاريع نقل المياه عبر الأنابيب في تركيا ( مشروع أنفاق أورفه وهلفان) وفي إسرائيل مشروعي نقل مياه نهر الأردن إلى النقب عبر الناقل القطري للمياه ومشروع العوجا-النقب.

الفصل الرابع:

تضمن مشاريع ربط شبكات توزيع الكهرباء في الشرق الأوسط، فناقش الربط الكهربائي العربي-الأفريقي والربط الكهربائي العربي-الأوربي وكذلك الربط الكهربائي العربي-العربي. وتطرق الفصل إلى مناقشة مزايا وعيوب مشاريع نقل المياه عبر الأنابيب في الشرق الأوسط، والعوائق التي حالت دون تنفيذها. وأخيراً، ناقش الفصل سوق المياه الشرق أوسطي والمعوقات السياسية التي تحول دون قيام هكذا سوق وأراء الدول المشاركة إضافة إلى المعوقات القانونية.

في باب الملاحق، تم إدراج المصادر المعتمدة وعمل بيلوغرافيا بالمراجع العربية والأجنبية والدوريات والصحف. وتضمن الكتاب عدد من الجداول البيانية والإشكال التوضيحية للمشاريع المائية المقترحة في الشرق الأوسط.

اسم الكتاب: مشاريع المياه في الشرق الأوسط.

سنة الإصدار: 2003.

عدد صفحات الكتاب: 181 صفحة.

دار التوزيع: طلاس- دمشق، والساقي- لندن.