المياه الجوفية في الوطن العربي

 

تعتبر معظم الأحواض المائية الجوفية في الوطن العربي، مستودعات مياه غير متجددة أو ذات تغذية محدودة ناتجة عن قلة سقوط الأمطار  أو انحباسها بسبب موقع المنطقة الجغرافي في المنطقة الجافة وشبه القاحلة من العالم. بالإضافة إلى ارتفاع نسبة النموها السكاني وتعرضها لموجات جفاف متلاحقة، أدت بالنتيجة إلى خلق حالة من العجز بالمتطلبات المائية مما دفع دول المنطقة إلى تعويض النقص عن طريق استثمار المياه الجوفية.

مع الإشارة إلى أن دول شبه الجزيرة العربية تعاني من نقص حاد بالمياه ليس بسبب انحباس الأمطار وحسب، بل لعدم وجود أنهار دائمة الجريان فيها. لذا، اعتمدت على المياه الجوفية لتغطية حاجاتها وسبب ذلك تلوث بعدد من مستودعاتها الجوفية نتيجة الاستثمار الجائر.

الدراسة تتألف من ثلاثة فصول، تضمنها عدد من البنود والجداول البيانية والخرائط، حيث عالجت عبر فصولها الثلاثة ما يلي:

الفصل الأول:

يعتبر من أكبر فصول الدراسة، يبحث الموارد المائية الجوفية في الوطن العربي وتكوينات خزاناته الجيولوجية وملامحها الأساسية. كما تم دراسة أحواض المياه الجوفية في الصحراء الكبرى في مغرب وكذلك في مشرق الوطن العربي. بالإضافة إلى دراسة المستودعات الجوفية لمنطقة شبه الجزيرة العربية من حيث تكويناتها الجيولوجية وأحواضها المشتركة بين دول المنطقة. تلها تناول الموارد المائية الجوفية ( الأمطار؛ ورشح الأنهار؛ وتسربات الري؛ والترسب المائي الجوفي). وثم دراسة مفصلة لأغلب الأحواض الجوفية في بلدان الوطن العربي.

الفصل الثاني:

تناول الأزمات المائية الجوفية المتوقعة بين العرب ودول الجوار، حيث تم مناقشة الأزمات ( المصرية- الإسرائيلية؛ والأردنية- الإسرائيلية؛ والفلسطينية- الإسرائيلية؛ والسعودية- الإيرانية؛ والموريتانية- المالية) كما تم مناقشة الإشكاليات العربية- العربية المتوقعة حول المياه الجوفية المشتركة ( السعودية-العراقية؛ والسعودية- الأردنية؛ والسعودية- اليمنية؛ والسعودية- السورية؛ والسعودية- دول الخليج؛ والمصرية- الليبية) وجاء في الفصل أيضا اقتراح لصياغة قانون عربي لاستثمار المياه الجوفية، حيث وضعت المحاور الأساسية له مع اقتراح تشكيل محكمة مياه عربية لفض النزعات المائية العربية-العربية. بالإضافة إلى مناقشة دور المؤسسات المختصة بشؤون إدارة  الأحواض المائية الجوفية.

الفصل الثالث:

ناقش تنمية الموارد المائية الجوفية العربية من حيث إعادة تقييم الموارد المائية وجمع البيانات اللازمة عنها، بغرض إعادة تغذيتها بالمياه ( الحقن المائي الجوفي). وتم دراسة أنظمة الحقن المائي الجوفي ومعوقاتها القانونية والمالية وكيفية حساب أكلافها وطرقها،بالإضافة إلى الأنظمة العالمية المعتمدة لتقييم المياه الجوفية، من حيث إعداد خرائط قابلية المياه الجوفية للتلوث وطرق الكشف عن تلوث المياه من خلال استخدام التقنيات الحديثة كالاستشعار عن بُعد؛ وأنظمة الأقمار الصناعية؛ ونظام المعلومات الجغرافية ( GIS) مع بيان معوقاتها. كما تم تناول المسببات والعوامل الأساسية لتلوث المياه الجوفية ونوعيتها وأسباب تدهورها في شبه الجزيرة العربية، وكذلك أنظمة المراقبة لتحديد مناطق التلوث.

الملاحق:

تم عرض تعاريف للمفاهيم والمصطلحات العلمية المستخدمة. وتلها عدد من الجداول البيانية عن المياه الجوفية بغرض مقارنة معطياتها مع معطيات الدراسة أو لمزيد من الإطلاع على المعطيات المختلفة. وثم عرضنا بعض المعادلات الرياضية لتقييم الموارد المائية، تلها قائمة بالمصادر المستخدمة، ومن ثم بيلوغرافيا بالمراجع العربية والأجنبية والدوريات والصحف.

اسم الكتاب: المياه الجوفية في الوطن العربي.

سنة الإصدار: 2002.

عدد صفحات الكتاب: 167 صفحة.

دار التوزيع: طلاس- دمشق، والساقي- لندن.