المتغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على المياه العذبة

 

باتت المياه العذبة في العالم مهددة بالنضوب نتيجة التزايد السكاني والتلوث، فإجمالي المياه العذبة في العالم لا يتجاوز 9 ملايين كم3. علماً بأن استخدامات المياه تجاوزت أل 5 ملايين كم3 في العالم في ظل عدد سكان تجاوز أل 6 مليارات نسمة، حيث تضاعفت استخدامات المياه خلال قرن من الزمن. وتشير التوقعات إلى أن حجم المياه الكلي يكفي حاجة 18 مليار نسمة من سكان الأرض في حال استخدامه بشكل عقلاني وظل انعدام التلوث.

فمعدلات الاستهلاك الحالية للمياه ستؤدي إلى نضوب المياه العذبة في العام 2100 وضمن معدلات النمو السكاني الحالية. دراستنا هذه عالجت عبر فصولها الأربعة ما يلي:

  الفصل الأول:

والذي يتضمن أربعة بنود: تناولت عرضاً للخريطة المائية على سطح الكرة الأرضية ومناقشة لكميات المياه السطحية ( الأنهار والبحيرات) والجوفية بالإضافة إلى الأنهار الجليدية مما تكتنزه من احتياطي للمياه العذبة. ثم بحثنا المتطلبات السكانية والحاجات الغذائية المتزايدة للسكان. تلها تناول مشاكل تلوث المياه العذبة في العالم وآثارها السلبية منها: مشكل الري؛ ملوحة التربة؛ مياه الصرف؛ تلوث مجاري الأنهار والبحيرات وأخيراً طرق معالجتها. في البند الرابع والأخير من الفصل، خصص لصيانة البيئة المائية العذبة من حيث مسببات التلوث والإجراءات الواجب اتخاذها وتكاليف صيانة البيئة.

الفصل الثاني:

يتكون من ثلاثة بنود: عالجت الآثار الناجمة عن التلوث، فالبند الأول ناقش ثقب الأوزون وآلية تضرر طبقة الأوزون والآثار الناجمة على الكائنات الحية. والبند الثاني: خصص لمناقشة الآثار السلبية لثاني أوكسيد الكربون على طبقة الأوزون وآلية عمله في تدمير طبقة الأوزون وكذلك آلية عمل التوازن الإشعاعي في منطقتي الأمواج الطويلة والقصيرة وأخيراً ناقشنا النتائج السلبية المتوقعة لزيادة انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في الجو.

أما البند الثالث: فتطرق إلى تدهور الغابات وأثره على البيئة وناقشنا بشكل مفصل أهم العوامل المؤثرة على تدهور الغابات كالتصحر وأسبابه والأمطار الحمضية وتأثيراتها السلبية على المياه والكائنات الحية الأخرى.

الفصل الثالث:

ويتكون من بندين: ناقشنا فيه التغيرات المناخية والجيولوجية في العالم، فالبند الأول خصص لمناقشة التغير الجيولوجي والمناخي في العالم منذ التحولات الجيولوجية وعصورها الجيولوجية المتعاقبة قبل 700 ألف سنة خاصة الزمنيين الثالث والربع وأقسامهما وما تمخض عنهما من تغيرات مناخية كبيرة بالإضافة إلى مناقشة العصور الجليدية وتوازناتها في القطبيين والملامح العامة للتغيرات المناخية منذ مائة عام ولحد الآن، وتأثيرات التغيرات الكونية على مناخ الأرض. في البند الثاني: تم مناقشة النتائج والتوقعات المناخية المحتملة خاصة بما يتعلق الأمر بالنظريات المناخية ( الاحتباس الحراري وعودة العصر الجليدي) وتأثيرات كل منهما على المناخ العالمي والتحفضات العلمية عليهما بالإضافة إلى مناقشة ادعاءات وحجج أنصار كلا النظرتين.

الفصل الرابع:

وتضمن أربعة بنود ناقش المياه العذبة في العالم العربي. فالبند الأول: خصص لعرض الوضع الجغرافي لوطن العربي من العالم ( موقعه؛ مناخه؛ مساحته؛ أمطاره؛ أقاليمه) ومن ثم مناقشة التأثيرات المناخية العالمية المتوقعة على الوطن العربي ( الاحتباس الحراري وعودة العصر الجليدي). كما بحثنا الإجراءات العلمية المطلوبة لتحقيق استراتيجية لإنقاذ البيئة. في البند الثاني: تم مناقشة الموارد المائية العذبة السطحية والأحواض المائية الجوفية وتكويناتها الجيولوجية وحجوم مياهها وكيفية استثمارها بشكل أمثل. أما البند الثالث: فخصص لمناقشة المؤثرات السلبية للعجز المائي العربي على السكان والمن الغذائي والتصحر والمقترحات اللازمة لتلافي العجز المائي وما يتركه من آثار سلبية.

في حين أن البند الرابع: خصص لمناقشة الحلول والمعالجات المقترحة لتلافي العجز المائي العربي، حيث تم بحث الإجراءات المستخدمة وكيفية العمل على تطويرها لمواجهة العجز المائي العربي. بالإضافة إلى وضع جملة من المقترحات اللازمة للحد من العجز المائي وتنمية الموارد المائية العربية.

وأخيراً، في نهاية تلك الفصول جاءت خلاصة الدراسة. ثم الملاحق التي تضمنت: تعاريف للمفاهيم والمصطلحات العلمية المستخدمة في الدراسة، قم إدراج عدد من الجداول البيانية ذات المعطيات المختلفة بغرض مقارنتها مع معطيات الدراسة كونها من مصادر مختلفة. تلها عرض للمصادر المستخدمة في الدراسة، قم خصص بندين لعرض المراجع العربية والأجنبية التي كانت عماداً للدراسة بالإضافة لعرض قائمة بالدوريات والصحف التي تم اقتباس بعض المعطيات منها.

تعتبر هذه الدراسة، استكمالاً لدراساتنا السابقة عن المياه في الشرق الأوسط. منهجنا البحثي المعتمد هو التحول من الخاص إلى العام، فبدأنا بدراسة ( حوضي دجلة والفرات ثم حوض نهر النيل وحوض نهر النيل وأخيراً دراسة قانونية للاتفاقيات والمعاهدات المائية في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدراسة لتعرض ( المنهج العام) المشكلة المائية على مستوى العالم.

اسم الكتاب: المتغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على المياه العذبة.

سنة الإصدار: 2001.

عدد صفحات الكتاب: 199 صفحة.

دار التوزيع: طلاس- دمشق، والساقي- لندن.