القانون الدولي وأوجه الخلاف والاتفاق حول مياه الشرق الأوسط

 

تعالج هذه الدراسة، نشوء التشريعات المائية الأولى في بلاد ما بين النهرين وكيفية تطورها اللاحق في أُطر القانون الدولي الحالي. ومدى تأثير انعكاس القانون الدولي لاحقاً على أوجه الخلاف والاتفاق بين دول الأحواض المائية المشتركة في العالم. تناولت الدراسة، بشكل خاص ( أوجه الخلاف والاتفاق) بين الأحواض المائية المشتركة في الشرق الأوسط ( دجلة والفرات؛ الأردن والنيل). إن الصراع المحتدم حول المياه في الشرق الأوسط، يعتبر أحد أهم سمات الصراع القادم في المنطقة في ظل شح المياه وموجات الجفاف المتلاحقة.

لذا، نعتقد أن الاتفاقية الإطارية للأنهار غير الملاحية التي تم المصادقة عليها من قبل الأمم المتحدة عام 1997 الإطار المناسب لحل الخلافات وأيضاً الاتفاق على حصص عادلة بين الدول المعنية.

تتكون الدراسة من أربعة فصول، إضافة إلى الملاحق.

الفصل الأول:

ويتناول التشريعات القانونية الأولى في التاريخ القديم والتي تمتد إلى 260 ق.م. والمتضمنة منها تشريعات للمياه والاتفاقيات التي عُقدت آنذاك لتقاسم المياه، بالإضافة إلى تشريعات الري والزراعة. يليها التشريع الإسلامي الخاص بهذا الشأن وتطور القانون الدولي الخاص بالمياه منذ القرن السابع عشر وحتى الآن. مع مناقشة مفصلة لأهم مفاصل القانون الدولي وآلياته المعتمدة ونقاط القوة فيه إضافة إلى الثغرات القانونية التي تحدّ من سُبل أداءه ومرجعيته لحل الخلافات القائمة بين دول الأحواض المائية المشتركة. ناقشنا أيضاً فيه، الدوافع والمسببات التي أدت إلى ارتفاع وتيرة الصراع على المياه في الشرق الأوسط لاسيما خصائصها وسماتها.

الفصل الثاني:

تطرقنا فيه، عن نبذة لدور نهري دجلة والفرات تأريخياً وحضارياً. ثم ناقشنا بشكل مفصل الخلافات السياسية والقانونية بين دول حوضي نهري دجلة والفرات. وعرضنا وجهات النظر السياسية والقانونية المختلفة لكل من دول المنبع تركيا وإيران ومن ثم سوريا والعراق. بالإضافة إلى عرض التصريحات ( غير المسؤولة) للمسؤولين الأتراك حول مياه نهري دجلة والفرات. تلها عرض ومناقشة لأهم المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها دول حوضي دجلة والفرات، حيث قسمنها إلى ثلاثة مراحل تبعاً لبعدها التاريخي وارتفاع وتيرة الصراع. مقارنةً إياها بالاتفاقيات التي عقدتها تركيا مع دول جوارها في الأحواض المائية الأخرى. وأخيراً، ناقشنا أزمة حوض الفرات وهويته وفقاً للتشريعات الدولية.

الفصل الثالث:

تناول، نبذة عن دور نهر الأردن تاريخاً. ثم مناقشة لتطور الصراع المائي بين دول حوض نهر الأردن، مع عرض لأهم الاتفاقيات التي وقعت بين ( دول ) الحوض ما قبل عام 1948. تلا ذلك، مناقشة لأهم آراء ومواقف دول الحوض والتي تشمل إسرائيل ودول الجوار العربي ( سوريا؛ الأردن؛ لبنان وفلسطين) يضاف إلى ذلك الاقتراحات الدولية لإنهاء حالة الصراع بين إسرائيل والعرب وتصوراتنا لحل الأزمة. كما ناقشنا اتفاقيات السلام التي وقعتها ( إسرائيل) مع بعض دول الحوض العربية بالإضافة إلى الاتفاقيات المائية العربية-العربية ( سوريا ولبنان) و ( سوريا والأردن) الخاصة بأحواض العاصي واليرموك.

الفصل الرابع:

تناولنا فيه، نبذة عن دور نهر النيل تاريخاً، ثم عرض ومناقشة لأهم الاتفاقيات المائية بين دول حوض النيل. ثم المواقف دول الحوض من تلك الاتفاقيات وتضمن العرض وجهة نظرنا الخاصة بمواقف دول الحوض من الاتفاقيات الدولية المعقودة وتوافقها مع القانون الدولي والتبريرات ( القانونية- السياسية) التي تتبناها دول الحوض بغية الدفاع أو التملص من الاتفاقيات المذكورة. تم التركيز على موقفين من الاتفاقيات بين دول حوض النيل هما الموقف المصري ( دولة المصب) والموقف الإثيوبي ( دول المنبع) كونهما الأكثر اختلافاً بين دول الحوض بل (يدعي) كل منهما بأنه مغتصب حق الأخر وأن التهديدات المتبادلة كانت إحدى أشكال الصراع بينهما.

الملاحق:

تحت هذا البند، أدرجنا جملة من المفاهيم القانونية متوخين دقة الاستخدام، بالإضافة إلى المفاهيم المائية والمصطلحات التي رأينا ضرورة تعريفها منعاً للالتباس. تلها عرض لأهم المصادر التي استخدمت في لدراسة ثم خصصنا بيلوغرافيا بالمراجع العربية والأجنبية. بالإضافة إلى الصحف والدوريات العربية وأخيراً ملخص عن الدراسة في اللغة الإنكليزية، بغية إعطاء فكرة عن الدراسة ( الكتاب) للمعاهدات والجامعات والجهات المختصة بقضايا المياه في الشرق الأوسط.

اسم الكتاب: القانون الدولي وأوجه الخلاف والاتفاق حول مياه الشرق الأوسط.

سنة الإصدار: 2001.

عدد صفحات الكتاب: 252 صفحة.

دار التوزيع: طلاس- دمشق، والساقي- لندن.