صراع المياه وأزمة الحقوق في دول حوض نهر النيل

 

تعالج هذه الدراسة، الصراع المائي-الحالي- والمستقبلي الذي سيبرز بشكل أكثر حدة خلال العشرين سنة الأخيرة في حوض نهر النيل. تلك المعالجة، سيتم مناقشتها عبر عدة أوجه منها أزمة الحقوق المائية ( الشرعية والمكتسبة) وتعين شكل الخلافات الدائرة بين دول المنبع ودولة المصب التي تتمسك بالاتفاقيات التي وقعتها ( أو وقعت نيابة عنها) مع الدول الاستعمارية التي كانت تنوب عن الدول المنتدبة ( دول المنبع) والتي استقلت فيما بعد وأعلنت عن بطلانها. لكن مصر لا زالت تعتبر تلك الاتفاقيات سارية المفعول، وأن الدول المستقلة هي الوريث الشرعي لتلك الاتفاقيات وبالتالي فأنها ملزمة بها إلى أن يتم التوصل إلى اتفاقية جديدة بشأن تقاسم حصص المياه بين دول الحوض.

تضم الدراسة خمسة فصول مدعمة بالمعطيات الرقمية والخرائط، بالإضافة إلى الملاحق:

الفصل الأول:

ويشمل عرض لطبوغرافيا نهر النيل وأهم منابعه وروافده وحجم الإيرادات المائية التي تساهم في جريانه، بالإضافة إلى المساحات التي يشغلها الحوض في الدول ذات العلاقة ونسبها المئوية. وسلطنا الضوء على الجوانب الرئيسية للصراع المائي في دول الحوض، من خلال مناقشة فرضية الأبعاد الثلاثة لصراع المياه ( المصلحة؛ الموقع والقوة) وما يتمخض عن الصراع- تضارب المصالح - الدولية في الحوض عبر جملة من التهديدات ضد مصر. أفرز الصراع عدة سياسات منها سياسة التهديد والوعيد التي تمارسها مصر للرد على المحاولات الرامية لإقامة السدود لحجز المياه الجارية عبر النيل إلى دول المصب، وقد رافق تلك السياسة اعتماد الطرق الدبلوماسية لتخفيف حدة الصراع وإيجاد السبل الكفيلة للتعاون الإقليمي بشأن استثمار المياه وتنفيذ توصيات المنظمات الدولية بهذا الشأن.

الفصل الثاني:

ويتناول استخدامات المياه في دول الحوض، عبر مناقشة - مفصلة- لاستخدامات المياه لثلاث دول رئيسية في الحوض ( مصر؛ السودان وإثيوبيا) بإضافة إلى استعراض المتطلبات والمصادر المائية لدول الحوض الأخرى. أخذت مناقشة المنشآت المائية المقامة على نهر النيل الحيز الأكبر من هذا الفصل خاصة السد العالي والمنشآت المائية المستقبلية المقترحة في الدول الثلاثة، كما استعرضت المصادر المائية الأخرى- عدا نهر النيل-  وكيفية استثمارها بشكل أمثل خاصة المياه الجوفية لتغطية حجم الطلب على المياه للأغراض الزراعية وغيرها.

الفصل الثالث:

وشمل استعراض أوجه الخلاف بين دول الحوض والمواقف من الاتفاقيات الدولية، ومن ثم التركيز على الخلاف ( السوداني- المصري) والخلاف ( المصري- الإثيوبي) بالإضافة إلى عرض الخلافات الأخرى بين دول الحوض. أما الاتفاقيات الدولية الخاصة بحوض نهر النيل، فقد تم استعراضها حسب تسلسلها التاريخي مع الإشارة إلى المجموعات الإقليمية التي شُكلت لإدارة حوض النيل. تخللها مناقشة لمواقف دول الحوض من تلك الاتفاقيات الدولية السابقة، طرحنا وجهة نظرنا الخاصة حول تلك الاتفاقيات من خلال مقارنتها بالتشريعات الدولية الخاصة بالأنهار المشتركة والأعراف الدولية المعتمدة. تم مناقشة الخيارات الحالية للحقوق المائية الشرعية والمكتسبة والمغزى الأخلاقي الذي يحكم تلك المفاهيم التي تتحاجج قانونياً من أجل استخدام المياه بشكل جائر وعلى حساب دول الحوض الأخرى. شمل الفصل أيضاً مناقشة - مستفيضة-لمشاريع تنمية الموارد المائية لحوض النيل  ومواقف دول الحوض منها والمطالب الإسرائيلية بجزء من مياه النيل لسد متطلبات المائية.

الفصل الرابع:

تناول هذا الفصل، مناقشة تلوث مياه نهر النيل في مصر ومسبباتها والإجراءات الواجب اتخاذها للتخلص من التلوث والمحافظة على مياه النيل من التلوث بمياه الصرف الصناعي والزراعي ذات التأثيرات السمية الحادة على الإنسان والحيوان. إن الموازنة المائية لدول حوض النيل، تم مناقشتها من خلال المتطلبات المائية والغذائية للسكان وتوزيع حصص المياه بشكل عادل بالإضافة إلى إعادة تقييم عمل المنشآت المائية على نهر النيل، ثم طرح الإجراءات العملية الواجب اتخاذها من أجل الاستخدام الأمثل للمياه.

الفصل الخامس:

تكمن أهمية هذا الفصل، من خلال مناقشته لأوجه المقارنة ( والمقابلة) للأحواض المائية الرئيسية في الشرق الأوسط ( دجلة؛ الفرات؛ الأردن والنيل) والتي تعتبر أساس الصراع في المنطقة على المياه، تم مناقشتها من خلال عرض معطياتها بشكل جداول بيانية ثم إجراء المقارنة والمقابلة بينها وذلك عبر طرح الأوجه الأساسية لسمات الأحواض المائية المذكورة.

يتخلل هذا الفصل أيضاً، استعراض لأهم الاهتمامات الدولية بمياه الشرق الأوسط خاصة وجهات النظر والتوصيات بشأن استخدام المياه بشكل أمثل وتقريب وجهات النظر بين دول الحوض الواحد لنزع فتيل الأزمة باتجاه علاقات متكافئة بينهم.

الملاحق:

وشملت عرض جملة من المفاهيم المائية؛ الزراعية؛ القانونية والسياسية، بغية تدقيق استخدامها الخاطئ في الإصدارات غير العلمية. تم عرض جملة من الجداول البيانية والخرائط للمشاريع المائية لدول الحوض من أجل تعزيز الرؤية العلمية عبر المعطيات الرقمية والخرائط لإعطاء صورة أدق وأشمل عن حوض نهر النيل. يليها عرض للمصادر المعتمدة في الدراسة ثم المراجع ( العربية والأجنبية) التي تم الاستناد إليتها في الدراسة بالإضافة إلى عرض  بيلوغرافيا بالصحف والمجلات وأخيراً عرضاً ملخصاً للدراسة باللغة الإنكليزية بغية إطلاع المعاهد ومراكز الدراسات العلمية عن ماهية هذه الدراسة.

اسم الكتاب: صراع المياه وأزمة الحقوق في دول حوض نهر النيل

سنة الإصدار: 2001.

عدد صفحات الكتاب: 232 صفحة.

دار التوزيع: طلاس- دمشق، والساقي- لندن.