تنمية وإدارة الموارد المائية غير التقليدية في الوطن العربي

 

إن تنمية الموارد المائية في الوطن العربي تواجه عقبة سوء الإدارة بشقيها العرض والطلب التي أفرزت عدداً من المظاهر السلبية كزيادة نسب الهدر المائي وسوء التخطيط المستقبلي لتغطية المتطلبات السكانية المتزايدة وعدم دقة البيانات والمعطيات التي يمكن أن تستند عليها هيئات التخطيط المركزي للشروع بوضع خطط مستقبلية على المستوى الوطني.

إن تنمية الموارد المائية التقليدية تبدو محدودة في الوطن العربي بسبب موقعه الجغرافي في المنطقة الجافة وشبه القاحلة من العالم. وهذا الوضع الجغرافي فرض واقع محدودية معدلات الهطول وكذلك ندرة مصادر المياه التي يأتي معظمها من خارج حدوده.

الخيار الآخر لتنمية الموارد المائية، هو خيار تنمية الموارد المائية غير التقليدية الذي تبحثه هذه الدراسة بشكل أساس، وبالرغم من الكلفة العالية لهذا الخيار، فإنه معتمد بشكل أساس في الدول التي تعاني من فقر بمواردها المائية التقليدية خاصة دول الخليج العربي. وتتكون الدراسة من ثلاثة فصول وملاحق.

الفصل الأول: يتألف من ثلاثة بنود، البند الأول يتناول آفاق الطلب على المياه في العالم، وتطرق إلى عرض للموارد المائية العذبة في العالم وتوزعها على اليابسة وتوقعات العجز المائي المرتقب لمتطلبات السكان والتنمية. ثم عرض آخر للموارد المائية المالحة في العالم وأحجامها وتوزعها على البحار والمحيطات، وسُبل الاستفادة منها في تحلية المياه لتغطية العجز المائي المتوقع في العالم.

والبند الثاني: عرض أهم طرق تحلية المياه في العالم ومزاياها وحسناتها وآليتها العملية وكفاءة استخدامها في المناطق المختلفة من العالم. إضافة إلى مناقشة اختلاف تكاليف إنتاجها لوحدة المياه المحلاة والعوامل المحددة لاستخداماتها.

في حين ناقش البند الثالث: تحلية المياه في الوطن العربي وتكاليف الإنتاج لوحدة المياه المحلاة في دول الخليج العربي، إضافة إلى عرض مُفصل عن تحلية المياه في السعودية والإمارات العربية وآفاق تطور مصانع تحلية المياه وإنتاجيتها.

الفصل الثاني: يتألف من بندين، فالبند الأول ناقش ميزان العرض والطلب على المياه في الوطن العربي من خلال عرض مُفصل لسُبل زيادة العرض للموارد المائية، ومن ثم عرض مُفصل لسُبل تخفيض الطلب على الموارد المائية. إضافة إلى مناقشة التوجهات الرسمية للحد من الهدر المائي في القطاعات الأساسية (المنزلي؛ والزراعي؛ والصناعي) وأخيراً عرض للسُبل العملية لترشيد المياه في الوطن العربي.

والبند الثاني: ناقش اقتصاديات المياه عبر عدة محاور منها: طرق تحديد تسعيرة المياه وأهدافها؛ وآراء المنظمات الدولية والإقليمية حول تسعيرة المياه؛ والتوجهات الدولية لتأسيس بنوك وهيئات للمياه تستوفي قيمة المياه الحقيقية من المستهلك؛ والتكاليف الإضافية لوحدة المياه؛ وتكاليف وتسعيرة المياه غير التقليدية؛ وتكاليف وتسعيرة المياه التقليدية ( الشرب؛ والري؛ والصناعة) وأخيراً مناقشة للمعوقات الأساسية لتسعيرة مياه الري والتكلفة الاقتصادية للمياه غير التقليدية.

الفصل الثالث: يتألف من بندين، فالبند الأول ناقش الإدارة والخصخصة للموارد المائية من خلال عدة محاور منها: إدارتي الطلب والعرض؛ والسُبل الرئيسية لزيادة حجم العرض؛ والبنك الدولي وإدارة المياه؛ والأسس النظرية لنظام خصخصة قطاع المياه. وتم عرض توصيات المنظمات الدولية بشأن خصخصة قطاع المياه؛ وتجارب دول العالم النامي بشأن خصخصة قطاع المياه وأخيراً توجهات الوطن العربي نحو خصخصة قطاع المياه.

أما البند الثاني: ناقش التوجهات التربوية والتشريعية للحد من الهدر المائي من خلال عدة محاور منها: دور الوسائل المؤسسية في التربية المائية؛ ودور الوسائل التشريعية في التربية المائية؛ ودور المرأة في التربية المائية؛ ودور وسائل الإعلام في التربية المائية؛ ودور البرامج المدرسية في التربية المائية؛ وأخيراً دور مؤسسات المجتمع المدني في التربية المائية.

وتم مناقشة الوسائل التشريعية من خلال المحاور التالية: التعديلات التشريعية على السياسة المائية؛ وتحديد حجم الاستهلاك المنزلي؛ وإجراء تنسيق بين قطاعات الدولة؛ وربط الدعم الحكومي للمزارعين بعملية تقنين المياه. وأخيراً جاءت خلاصة البحث.

باب الملاحق تضمن: المصادر المعتمدة في الدراسة، إضافة إلى المراجع العربية والأجنبية والدوريات والصحف. وأخيراً لائحة بالدراسات المائية التي صدرت للمؤلف. 

اسم الكتاب: تنمية وإدارة الموارد المائية غير التقليدية في الوطن العربي.

سنة الإصدار: 2004.

عدد صفحات الكتاب: 167 صفحة.

دار التوزيع: طلاس- دمشق، والساقي- لندن.