أزمة حوضي دجلة والفرات  والتناقض بين المياه والتصحير

 

استغرق العمل بهذه الدراسة أكثر من ثلاثة سنوات. اعتمدنا خلالها العديد من المصادر العربية والأجنبية.

 وتم نشر معظمها في الصحف والمجلات العربية. وتعتبر هذه الدراسة (( بحث أكاديمي)) يتناول بشكل علمي أزمة المياه بين تركيا من جهة وكل من سوريا والعراق من جهة أخرى.

الفصل الأول: يتطرق إلى ندرة المياه في العالم والاستهلاك المتنامي لها نتيجة تزايد عدد السكان وارتفاع المتطلبات المائية ومحدودية الموارد المائية في العالم. كما يسلط الضوء على الأزمة المائية في الوطن العربي، لاسيما أن أغلب الأنهار الدولية في الوطن العربي تنبع من خارج أراضيه وما سينشب عن

 هذه الأزمة المائية من صراعات إقليمية وكيفية معالجتها. ونرصد من خلال هذا الفصل أيضا المفاهيم المائية الجديدة في العالم وتصورات البنك الدولي حول مفهوم (( إدارة العرض والطلب للمياه)). إضافة إلى ذلك نتطرق إلى أزمة المياه في الشرق الأوسط وتوقعات المراقبين والخبراء في المنظمات الدولية المعنية ، بأزمة المياه، بنشوب حروب بين دول المنطقة في العقد القادم نتيجة نقص المياه.

الفصل الثاني: يتناول تطور القانون الدولي حول مفهوم الأنهار الدولية مسلطاً الضوء على أهم المعاهدات والاتفاقيات الدولية منذ عام 1785 واعتمادها فيما بعد كأساس في صياغة القرارات والتوصيات الدولية حول مفهوم الأنهار الدولية مستعرضاً إياها بشيء من التفصيل. وتم تبيان أهم الاتفاقيات المائية التي وقعتها تركيا مع جيرانها. ونتعرض إلى مفهوم النهر الدولي وتطوره ونتبع ذلك التطرق إلى أهم الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعتها تركيا مع دول حوض الفرات.

الفصل الثالث: يعرض أهم أوجه الخلاف بين دول حوض الفرات حول تقاسم المياه وعدم التوصل إلى اتفاق بشأنها. يتبعه استعراض للمذكرات الدبلوماسية المتبادلة بين دول حوض الفرات، إضافة إلى ذلك تم تسليط الضوء على الأزمة التي نشبت بين تركيا من جهة وكل من سوريا والعراق من جهة أخرى في عام 1990 حين حجزت تركيا مياه الفرات ولمدة شهر كامل لملء خزان أتاتورك دون اتفاق مسبق بين كل من سوريا والعراق مما تسبب بإضرار كبيرة بمنشآت البلدين. كما تناولنا التفسيرات التركية للقانون الدولي حول مفهوم الأنهار الدولية واختلاف وجهات النظر القانونية بينها وبين دول حوض الفرات والتشريعات الدولية.

الفصل الرابع: يركز بشكل مفصل على السياسات المائية لدول حوض الفرات ويشمل استعراض للسدود والمنشآت المائية على نهري دجلة والفرات في الدول الثلاثة ، تركيا، سوريا والعراق، وسعة هذه السدود وأغراضها الإنشائية. وفي عرضنا للسياسة المائية التركية ركزنا على مشروع GAP التركي وتأثيره السلبي في تحديد كميات المياه الواردة إلى كل من سوري والعراق. إما مشروع أنابيب السلام الذي اقترحته تركيا عام 1987 فقد تم تناول أسباب إخفاقه من الناحية الاقتصادية والسياسية وردود الفعل العربية عليه. في السياسة المائية السورية تم استعراض أهم الموارد والمنشآت والخزانات المائية وسعاتها وواردها السنوي من المياه وأغراضها الاقتصادية والزراعية. في السياسة المائية العراقية كان العرض مفصلا للمنشآت المائية المقامة على نهري دجلة والفرات أبرزنا الدور التاريخي لنهر الفرات في صنع الحضارات في وادي الرافدين، ثم تطرقنا إلى (( النهر الثالث)) الذي تم شقه ما بين نهري دجلة والفرات وآفاقه الإيجابية والسلبية.

الفصل الخامس: يعتبر بحث (( الحقوق المائية للملكة العربية السعودية في مياه الفرات)) وفق تفسيرات  القانون الدولي للمجرى المائي الدولي يطرق لأول مرة في دائرة الصراع على المياه في الشرق الأوسط ، وأشرنا من خلاله إلى توقعات عن نشوب صراع قد يؤدي إلى حرب عسكرية بين العراق والسعودية حول المياه الجوفية التي تغذيها مياه الفرات. ثم أشرنا إلى علاقة إسرائيل بمياه الفرات وسيناريو (( مبدأ التعويض)) بمياه الجولان السورية لغرض دفع عجلة السلام إلى الأمام بين إسرائيل والعرب. كما تناولنا سبل تطوير الموارد المائية في الشرق العربي من خلال تسليط الضوء على مشاريع نقل المياه بين دول الجوار وطرق تحلية المياه واقتراحاتنا حول الحد من أزمة المياه في المنطقة.

الفصل السادس: تناولنا علاقة النمو السكاني وعقلانية توزيع المياه في دول حوض الفرات ومن ثم الاستخدامات والاحتياجات المائية المستقبلية والموازنة المائية وتوصلنا من خلال الدراسة إلى المعالجات الواقعية لمواجهة المشاريع المائية التركية، حيث عرضنا جملة من الاقتراحات والمشاريع لغرض تجاوز الأزمة بين تركيا وكل من سوريا والعراق.

الملاحق: وتشمل تعاريف للمفاهيم المائية وجداول ومخططات بيانية عن دول حوض الفرات، ثم تبعها جداول ومخططات بيانية وخرائط عن كل من تركيا، سوريا والعراق.

اسم الكتاب: أزمة حوضي دجلة والفرات وجدلية التناقض بين المياه والتصحير.                  

سنة الإصدار: 1999.

عدد صفحات الكتاب: 254 صفحة.

دار التوزيع: طلاس- دمشق، والساقي- لندن.